الجمعة 27 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 28 فبراير 2003 أكدت المملكة العربية السعودية انها لن تؤيد حريا تقودها اميركا ضد العراق بدون قرار جديد من الامم المتحدة يسمح بوضوح باستخدام القوة، فيما اعربت واشنطن عن ارتياحها للتعاون الذي تبديه الرياض لاسيما في المجال العسكري. وقال الامير تركي الفيصل سفير السعودية لدى لندن في مقابلة مع هيئة الاذاعة البريطانية انه اذا قامت الحرب، فان السعودية ستبحث بعد انتهائها مع الولايات المتحدة سحب القوات الاميركية من اراضيها. واضاف السفير السعودي الذي كان يرأس من قبل المخابرات السعودية انه حتى اذا ما اصدر مجلس الامن قرارا ثانيا يسمح بنزع اسلحة العراق بالقوة فان الدول العربية ستطلب مزيدا من الوقت للعمل على اقناع الرئيس العراقي صدام حسين بالانصياع. وصرح الامير تركي بانه اذا ما اندلعت حرب فان السعودية سوف تبدأ فور انتهائها مباحثات من اجل انسحاب القوات الامريكية من اراضيها. وقال انه اذا لم تعد هناك اي حاجة لاقامة منطقة الحظر الجوي بجنوب العراق فان المناقشات ستجري بين السعودية والولايات المتحدة بشأن خروج هذه القوات من المملكة. وقال الامير تركي الذي كانت الحكومة السعودية قد استدعت سلفه الشاعر غازي القصيبي من لندن الى الرياض في سبتمبر بعد جدل بسبب قصيدة بعنوان «الشهداء» مدح فيها فلسطينية شابة نفذت هجوما استشهاديا ان هناك مشاعر استياء متنامية في العالم الاسلامي بسبب الانحياز. واضاف ان الحرب المحتملة ستقدم المزيد من الاسباب للارهاب في شتى انحاء العالم. وان هناك احساسا بالغبن وشعورا بأن العالم يتعامل بمعايير مزدوجة. واعرب الامير تركي عن اعتقاده انه فيما يتعلق بالمسألة العراقية وعدم الانصياع لقرارات الامم المتحدة هناك 18 قرارا خاصا بالعراق اما بالنسبة لاسرائيل فهناك اكثر من 50 قرارا من الامم المتحدة لم تلتزم بها. واضاف انه من المحتم ان يشعر المسلمون والعرب بأنهم مستهدفون على نحو ظالم من جانب المجتمع الدولي بطريقة غير متكافئة وغير متوازنة. من جهة اخرى اعربت الولايات المتحدة عن ارتياحها للتعاون الذي تبديه الرياض وتحدثت عن اجراء محادثات «بناءة» بين العاصمتين في ما يتعلق بالتعاون العسكري تحسبا لاندلاع نزاع مسلح في العراق. وقال آري فلايشر الناطق باسم البيت الابيض «اقول ان السعودية شريك جيد. اننا نقدر التعاون مع السعودية والرئيس مرتاح لتعاونها». وكان فلايشر يرد على سؤال حول ما اذا كانت الرياض اعطت موافقتها على استخدام القوات الاميركية اراضيها في حال اندلاع حرب ضد العراق.الوكالات