الجمعة 27 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 28 فبراير 2003 كثفت الولايات المتحدة ضغوطها الدبلوماسية على روسيا لاستقطابها بعيداً عن المحور الثلاثي المعارض للقرار الاميركي البريطاني الذي ناقشه مجلس الامن الليلة الماضية في ثاني جلسة مغلقة، وسبقه اجتماع تشاوري في مقر البعثة الاسبانية في محاولة لحشد تأييد الاعضاء العشرة غير الدائمين للمشروع الاميركي، الا ان موسكو وبكين اتفقتا على ان الحرب يجب تفاديها وان هذا ممكن رغم تهديد كوندوليزا رايس بان شرعية مجلس الامن معرضة للخطر، بعد رفض خطة التسوية الكندية. فقد رفضت الولايات المتحدة مشروع التسوية الذي اقترحته كندا بشأن الازمة العراقية. وافاد ناطق باسم الخارجية الاميركية ان وزير الخارجية الاميركي كولن باول عبر عن رفضه للمشروع في اتصال هاتفي مع نظيره الكندي بيل غراهام. واوضح الناطق ان المشروع الكندي يرجيء إلى وقت لاحق قراراً ينبغي الاستعداد لاتخاذه. وذكر راديو كندا الدولي ان الرئيس الاميركي جورج بوش اجرى بدوره اتصالا هاتفيا برئيس الحكومة الكندية جان كريتيان لكنه لم يقدم مزيدا من التفصيلات. ونقلت وكالة انباء الصين الجديدة «شينخوا» بيانا اصدره وزيرا خارجية البلدين جاء فيه «اكد الجانبان عزمهما على بذل كل الجهود لتعزيز الحل السياسي للقضية العراقية». واشار البيان الى ان المجتمع الدولي طالب باتخاذ كل الاجراءات لتفادي الحرب. ونقلت شينخوا عن البيان قوله «يجب احترام هذه الرغبة». واضاف البيان قوله «يدعو الجانبان الى حل الازمة العراقية بالسبل السياسية والدبلوماسية» وقال انهما طالبا ايضا بتكثيف عمليات التفتيش على الاسلحة. وصرح ايفانوف الذي اصدر البيان بعد محادثاته مع نظيره الصيني تانج جيا شيوان في وقت سابق من امس بان موسكو وبكين متفقتان بشأن الازمتين. وقال ايفانوف بعد ان اجتمع مع هو جين تاو زعيم الحزب الشيوعي الصيني «موقفنا من قضيتي العراق وكوريا الشمالية متطابق الى حد كبير». ونقلت شينخوا عن البيان قوله «ستبذل الصين وروسيا كل جهودهما لاجراء حوار بين جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية والولايات المتحدة». وجاءت زيارة ايجور ايفانوف وزير الخارجية الروسي للصين في اعقاب الزيارة التي قام بها كولن باول وزير الخارجية الاميركية هذا الاسبوع والذي حث بكين على استخدام نفوذها لدى بيونغ يانغ كما ابدي رغبة واشنطن في التحرك السريع ازاء العراق. واتخذت الصين وروسيا علنا موقفا موحدا من ازمة العراق وعارضتا الحرب وطالبتا باعطاء مزيد من الوقت لمفتشي الامم المتحدة. لكن بعض الدبلوماسيين والمحللين الصينيين يرون ان بكين بخلاف روسيا لم تتقدم بمقترحات سلام خاصة بها. ويرى البعض ان الصين قد تمتنع عن التصويت على مشروع قرار جديد في مجلس الامن لكنها في نهاية المطاف لا تريد ان تبدو منعزلة في قضية العراق. وقال دبلوماسي غربي في بكين «الطريقة التي سيصوتون بها تعتمد حقا على ما يفعله الفرنسيون والروس. «ليس عندي انطباع بأن الصينيين يريدون تصدر كل هذا». الا ان صحيفة «الواشنطن بوسطت» نقلت من مصادر في الادارة الاميركية قولها ان جورج بوش الرئيس الاميركي انضم إلى جهود محاولات اقناع الروس بتأييد القرار الاميركي. وقبل ساعات من بدء الجلسة المغلقة لمجلس الامن امس استضاف المندوب الاسباني في مقره اجتماعا تشاوريا مع الاعضاء العشرة غير الدائمين في محاولة لضمان تأييدهم للقرار الاميركي. كما حاول فاليري اموسى وزير شئون افريقيا بالحكومة البريطانية اقناع انجولا بتأييد القرار. ـ الوكالات مونتريال ـ «البيان» والوكالات:
