الجمعة 27 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 28 فبراير 2003 قامت فرق التفتيش الدولية امس بتفتيش مكتب خاص لخدمات الكمبيوتر في بغداد، وفحصوا «ديسكات» وبرامج واجهزة، بجوار جامعة بغداد للتكنولوجيا، وتفقدوا قاعدة عسكرية، في صحراء القوط جنوب بغداد، فيما يتوقع وصول مسئول دولي كبير لمراجعة ملفات التفتيش فيما زعم مفتش سابق ان العراق يعمل على تطوير صاروخ ذي مرحلتي انطلاق وبمدى اطول من مدى الصمود ـ 2. وقام فريق كيماوي بالتنقيب عن قنابل مملوءة بغاز الخردل، فيما قام فريق نووي بمسح منشأة كهربائية، وتفقد فريق شركة داوود، وقال مراسل لوكالة فرانس برس ان خبراء في نزع السلاح قاموا امس بتفتيش مكتب خدمات معلوماتية في العاصمة العراقية. واضاف المصدر نفسه ان اربعة خبراء متخصصين في الشئون البالستية تابعين للجنة المراقبة والتحقق والتفتيش (انموفيك) زاروا مكتب شركة «داوود اخوان» الخاصة قرب جامعة بغداد التكنولوجية. وقاموا طوال ساعة ونصف الساعة بالتحقق من برامج على اجهزة كمبيوتر واستجوبوا مدير الشركة المتخصصة في بيع اجهزة كمبيوتر وبرامج، كما استجوبوا العاملين فيها. ولم يكن بالامكان التحقق مما اذا كان هذه الشركة تقدم خدمات الى الدولة. وقام فريق اخر من المفتشين بزيارة مفاجئة لقاعدة عسكرية في منطقة صحراوية منعزلة في القوط جنوب بغداد، كما قام فريق بولوجي بتفتيش شركة ادوية بيطرية. من جانبه قال مفتش أسلحة دولي سابق يدعى روبرت إتش. شومخر في مقابلة نشرت امس أن عمليات التفتيش الاخيرة تشير إلى أن العراق يعمل على تطوير صاروخ من مرحلتين ذي مدى أطول مما يملكه حاليا. وقال شومخر لصحيفة راينيشه بوست الالمانية اليومية إن صواريخ الصمود-2 أشد خطورة مما كان مفترضا. وقال «العراق يعمل على تطوير صاروخ متوسط المدى - ذي نظام من مرحلتين يتكون من صاروخ الصمود-2 زائد صاروخ سكود مطور بشكل أكبر». وقال مفتش الاسلحة السابق «قطر الصاروخ تم تكبيره من 50 إلى 76 سنتيمترا». وقال إن ذلك سيسمح للعراق بوضع محرك صاروخي ثان وبالتالي زيادة مدى هذا السلاح. وكان شومخر قد عمل في فرق الامم المتحدة للتفتيش في العراق حتى عام 1998. وقال إن أراءه تعتمد على لقطات فيديو تعود إلى أغسطس عام 2002 وعلى تقارير المفتشين الحاليين. وقال للصحيفة «منصات التجارب التي عثر عليها في العراق مصممة لصواريخ أكبر كثيرا من تلك التي يمتلكها بالفعل». وقال شومخر أن «الهوس» الذي يبني به العراق صواريخه قاده لنتيجة واحدة فقط «أن تتوافر رؤوس حربية متوافقة (مع تلك الصواريخ) بأسلحة بيولوجية وكيماوية». وقال المفتش السابق للصحيفة أن المعلومات الاحدث تشير إلى صواريخ يمكن أن يبلغ مداها 600 كيلومتر أو أكثر. وقال إن العراق سيتمكن خلال عامين من «امتلاك العديد من الصواريخ متوسطة المدى» إذا استمرت فرصته في العمل على إنتاج مثل هذه الاسلحة. وقال المتحدث باسم الامم المتحدة في العراق هيرو يواكي لوكالة فرانس برس ان ديمتري بريكوس سيزور بغداد الا انه رفض تحديد طبيعة مهمته. وتأتي هذه الزيارة في وقت وصلت فيه عمليات التفتيش في العراق الى مرحلة حاسمة. وكان العراقيون اتخذوا اخيرا خطوات عدة اعتبرها المفتشون «ايجابية» خاصة لجهة تسليم وثائق متعلقة ببرامج كيميائية وبيولوجية. ورفض يواكي الكشف عما اذا كان الهدف من مهمة بريكوس تحريك ملف اللقاءات مع العلماء العراقيين الذي لم يتم تحقيق تقدم كبير بشانه. وكانت بغداد اكدت اخيرا انها «تشجع» العلماء على عقد لقاءات على انفراد مع المفتشين الدوليين وسلمت الامم المتحدة لائحتين الاولى تضم 83 عالما كيميائيا والثانية تضم 38 عالما بيولوجيا شاركوا في تدمير اسلحة دمار شامل عام 1991. الوكالات
