الجمعة 27 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 28 فبراير 2003 اتسعت رقعة الرفض العالمي للعدوان الاميركي المحتمل على العراق، وخرجت مظاهرات في كوريا الجنوبية والفلبين والمانيا وايطاليا رافضة للحرب، فيما احتج نصف مليون اميركي على ضرب العراق عن طريق الهاتف والفاكس. فقد اتصل مئات الآلاف من معارضي الحرب ضد العراق بممثليهم في مجلس الشيوخ الاميركي وبالبيت الابيض وأرسلوا فاكسات اليهم الاربعاء في «شبه مسيرة الى واشنطن» وأصابوا بالشلل كثيرا من خطوط الهاتف بالكونجرس لعدة ساعات. ونسق الاحتجاج تحالف «النصر دون حرب» الذي استهدف ارسال فاكسات والاتصال هاتفيا مرة واحدة الى كل سناتور كل دقيقة طوال اليوم. وقال المنظمون انهم تجاوزوا الهدف بكثير. وانهمرت الاتصالات على البيت الابيض وسمع اغلب المتصلين رسالة مسجلة بان «كل الخطوط مشغولة». وقال الديمقراطي توم اندروز وهو عضو سابق بالكونغرس عن ولاية مين ويدير التحالف ان اكثر من 500 الف شخص سجلوا اسماءهم على شبكة الانترنت للمشاركة في الاحتجاج وان نصف مليون اخرين من المحتمل ان يشتركوا دون التسجيل في موقع التحالف على الشبكة. ونشر موقع التحالف على الانترنت عدد الاتصالات الهاتفية الذي تجاوز 250 الفا بحلول الساعة الثانية بعد الظهر بالتوقيت المحلي «1900 بتوقيت غرينتش». وأبرز الموقع اسماء محتجين فوق خريطة للولايات المتحدة مع مقتطفات من رسائل بريدية على الانترنت أرسلت الى المقر والى اعضاء مجلس الكونغرس. ويشمل كل تعليق اسم المتظاهر ومسقط رأسه. ووزع على المحتجين مواعيد محددة للاتصال. وكان من المقرر ان يتصل مارس ريكارد وهو مسئول تسويق في شيكاغو الساعة 14ر3 و19ر3 و24ر3 عصرا. كما نظمت مواعيد ارسال فاكسات من اناس وقعوا على موقع التحالف على شبكة الانترنت. وحاولت رويترز الاتصال هاتفيا ببعض اعضاء مجلس الشيوخ لكنها تلقت اشعارا بان كل الخطوط مشغولة باستثناء مكتبين اثنين. وفي فلوريدا قالت المتحدثة باسم مكتب بوب غراهام الديمقراطي انهم تلقوا 400 اتصال خلال الساعات الثلاث الاول من اليوم. وقال اندروز ان الانترنت برزت كوسيلة اساسية في الحركة الرافضة للحرب في تنظيم احتجاجات والوصول بشكل فوري لعشرات الالاف من النشطاء. ومضى يقول «يتيح لنا ان نكون على اتصال فوري مع النشطاء في كل أنحاء البلاد والعالم. انها اداة ديمقراطية هائلة.» وخرج مئات الالاف من الاميركيين وملايين اخرين في مدن حول العالم الى الشوارع في سلسلة مظاهرات خلال الاسابيع القليلة الماضية. وفي الاطار ذاته، تواصلت المظاهرات الرافضة للحرب ضد العراق، حيث خرج مئات المتظاهرين في كوريا الجنوبية الى شوارع العاصمة سيئول، وبالقرب من مبنى السفارة الاميركية للاحتجاج على العدوان المرتقب. كما خرج متظاهرون فلبينيون الى العاصمة مانيلا واحرقوا العلم الاميركي للاحتجاج على الحرب، وطالبوا باعطاء الفرصة لاحلال السلام. كما تظاهر العشرات في ايطاليا والمانيا ضد الحرب وطالبوا باعطاء مفتشي الامم المتحدة الفرصة لانهاء عملهم. الوكالات