الخميس 26 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 27 فبراير 2003 كشفت مصادر عبرية امس ان سيريل كيرن رجل الاعمال الجنوب افريقي راوغ المحققين للتغطية على ارييل شارون رئيس وزراء دولة الاحتلال بشأن فضيحته المالية وللتمويه على تدفق تبرعات غير قانونية للأخير منه عبر العاصمة النمساوية. وقالت مصادر من الوحدة القطرية للتحقيق في قضايا الغش في إسرائيل إن المليونير الجنوب أفريقي، سيريل كيرن، التزم الصمت في مراحل معينة من التحقيق معه ولم يجب على الأسئلة الجوهرية التي وجهها له المحققون. وقد رفض كيرن الإدلاء بتفاصيل حول مصدر التبرعات غير القانونية التي قدمها لرئيس الحكومة الإسرائيلي شارون، لتمويل الحملة الانتخابية لرئاسة حزب «الليكود» عام 99. كما أكد طاقم التحقيق الجنوب أفريقي بحسب «يديعوت احرونوت» أن كيرن التزم الصمت. وقال المتحدث باسم الوحدة التي تدير التحقيق في جوهانسبورغ وقال سيفو نغواما: «لقد تعاون كيرن مع محققيه، لكنه لم يجب عن أسئلة كثيرة»، وأضاف: «ننتظر الآن فيما إذا كان التصريح الذي أدلى به كيرن سيكون كافيًا بنظر شرطة إسرائيل». وتشك الشرطة الإسرائيلية أن الأموال التي نقلها كيرن كضمانات لشارون مرت عبر فيينا، عاصمة النمسا، وبأن كيرن لم يكن إلا تغطية لأموال حولها رجل أعمال من النمسا، له مصالح اقتصادية في إسرائيل. والتهم التي يتم التحقيق فيها ضد شارون هي تلقي الرشوة، الغش ونقض العهد. وعاد طاقم التحقيق الإسرائيلي الذي ترأسه العميد ميري غولان الى الدولة العبرية، ومن المتوقع أن يعرض الطاقم نتائج التحقيق في إسرائيل. وقالت مصادر في وزارة العدل الإسرائيلية، إنه بعد عرض النتائج التي خلص إليها التحقيق سيتم فحص إمكانية سفر طاقم تحقيق آخر لاستكمال التحقيق. وقال بول سانسا الناطق بلسان وزارة العدل في جوهانسبيرغ للصحيفة العبرية إن وزارة العدل في جنوب أفريقيا ستقرر، وفق نتائج التحقيق في إسرائيل، فيما إذا كانت هناك حاجة لإجراء تحقيقات إضافية. وبموجب أقواله، فإن «وزير العدل الجنوب أفريقي، باناوا مادونا، على علم تام بجميع التفاصيل وسيقرر أي خطوات سيتخذ بموجب توصيات طواقم التحقيق». كما أشار الى نجاعة التعاون مع طاقم التحقيق الإسرائيلي. القدس ـ «البيان»: