الخميس 26 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 27 فبراير 2003 أشار ايتان هابر المدير السابق لمكتب اسحاق رابين رئيس الوزراء الاسرائيلي المقتول الى ان ارييل شارون اعد خطة لتشكيل حكومة يمينية مؤقتة قبل ان يضطر الى حكومة معتدلة اخرى لحظة بدء الضغوط الاميركية بعد الحرب المزمعة ضد العراق. وقال هابر في مقال نشره موقع «يديعوت احرونوت» الالكتروني امس كما لو كانوا يجلسون على رف في البقالة، هكذا جلست الأحزاب، و«داعبت بعيونها» الزبون الداخل إلى البقالة بجيوب منتفخة وعيون تتراقص طرباً. لقد استعرض ارييل شارون الجالسين على الرف، لمسهم بيده، فحصهم، فاختار هذا وتجاهل ذاك، وخرج من البقالة حاملاً سلة مشتريات اختارها حسب ذوقه، وفيه: كثرة من حزب «شينوي»، بعض «المفدال»، وكما يبدو، «الاتحاد الوطني»، أيضاً. وبقيت على الرف، بعض منتوجات «شاس» و «العمل» المهملة، التي تشير البطاقات الملصقة عليها إلى انتهاء موعد سريان مفعولها. وينتقل شارون، الآن، إلى بقالة أخرى، تجلس على رفوفها مجموعة من الصاخبين، بعضهم يهددون، وبعضهم يجلسون بصمت ويتوقعون حصولهم على علامة «جيد» مقابل «تصرفهم». هؤلاء هم عناصر حزب «الليكود» الذين لم يعرفوا أبداً، من هو كاتب كلمات أغنية «يا الله، للسلطة اخترتنا». لكنهم على اقتناع بأن مستقبلاً عظيماً بانتظارهم. وبالمناسبة نقول إن بعض هؤلاء لم يكن سيحصل على عمل لدى صاحب بقالة حقيقية. لكن ذلك كله لن يساعده في اليوم الموعود. فبعد حرب العراق، حتى لو بعد عام أو عامين من انتهاء الحرب، سيقدم له الأميركيون الحساب (خارطة، مخطط) لقاء كل الوجبات المجانية التي تناولها. وعندها، سيضطر شارون، سواء كان معه أفيغدور ليبرمان وإيفي إيتام وبيني إيلون، أو بدونهم، إلى استبدال الديكور واستدعاء حزب «العمل»، وربما حركة «شاس»، أيضاً، المعروفة بمواقفها السياسية المعتدلة. كما يبدو، يريد شارون توفير خطوة واحدة، ولذلك رغب جداً بانضمام «العمل» إلى الحكومة، لكنه يبدو أنه سيحتاج، خلال السنوات المقبلة، إلى حكومتين على الأقل. حكومة واحدة يمينية لهذه الفترة، وحكومة ثانية للأيام القادمة لاحقاً، لغرض مواصلة العملية السلمية. وسنضطر الى الانتظار ورؤية ما سيحدث. القدس ـ «البيان»: