الخميس 26 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 27 فبراير 2003 أبرم الارهابي ارييل شارون اتفاق الائتلاف الحكومي الجديد مع حزب «شينوي» وحزبين يمينيين متطرفين ليضمن أغلبية برلمانية من 63 مقعداً، حيث من المنتظر أن يصوت الكنيست اليوم على منحها الثقة وسط اندلاع تمرد داخل الليكود يقوده أنصار سيلفان شالوم بعد تجريده من وزارة المالية لصالح ايهود أولمرت، حيث يخططون لمظاهرات ضد شارون. وفور التوقيع على الاتفاق بين الليكود وأحزاب شينوي و«الاتحاد الوطني» و«المفدال» قدم شارون تشكيلة حكومته الجديدة للكنيست مساء أمس للتصويت على منحها الثقة اليوم. وبذلك تتمتع حكومة شارون الجديدة بدعم 68 مقعداً في الكنيست من أصل 120. واتفق حزب «الاتحاد القومي» مع حزب «الليكود» على انضمامه إلى الحكومة الجديدة، بعد أن تم الاتفاق على أنه في حالة دخول شارون في مفاوضات حول إقامة دولة فلسطينية، فسيتم طرح ذلك على الحكومة قبل التوقيع على أي اتفاق. وبموجب الاتفاقية التي عقدت مع «هئيحود هليئومي»، ستتلقى كتلة الحزب وزارتين هما المواصلات التي ستمنح لعضو الكنيست أفيغدور ليبرمان، والسياحة التي ستمنح لعضو الكنيست بيني إيلون. كما ستمنح كتلة الحزب نائب وزير، رئاسة لجنة ومندوب في لجنة تعيين القضاة. ونقل «صوت إسرائيل» عن شارون تأكيده «أن تكثيف الاستيطان اليهودي» في الجليل والنقب ومنطقة القدس الغربية يعتبر «من أهم التحديات» التي تواجهها حكومته المقبلة. في غضون ذلك بدأت حركة تمرد داخل الليكود ضد قرار شارون اسناد وزارة المالية لايهود أولمرت الذي كان رئيساً لبلدية الاحتلال في القدس بدلاً من سيلفان شالوم. بدأت مجموعة تضم 13 نائبًا من «الليكود»، أمس الأول الاستعداد لتشكيل «معارضة مقاتلة»، تضم نواباً قدامى وجددًا. وتنوي هذه المجموعة مهاجمة شارون، على خلفية ما تسميه «إدارته الفاشلة للمفاوضات الائتلافية، وقيامه ببيع الحقائب الوزارية المهمة بالنسبة ل(الليكود) في حملة تصفية». ويقف عضو مركز حزب «الليكود»، عوزي كوهين، على رأس مجموعة من أعضاء المركز الذين يحتجون على طريقة تعيين الوزراء الذي قال إن أعضاء المركز يخططون لتنظيم تظاهرات احتجاجية أمام مكتب رئيس الحكومة في القدس، لمطالبته بإعادة حقيبة الداخلية ل«الليكود». وأضاف: «لقد تنازل الليكود عن عدة مبادئ. ليس من المعقول أن تحصل «شينوي» على خمس حقائب وزارية. تومي لبيد تحدث طيلة الوقت عن المبتزين، وهو يتصرف الآن كمبتز كبير». وحسب ما قاله أعضاء في المركز، فإنهم ينوون التظاهر أمام منزل شارون في مزرعة «هشكميم»، أيضاً. القدس ـ «البيان» والوكالات: