الخميس 26 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 27 فبراير 2003 اكد الشيخ صباح الاحمد وزير الخارجية الكويتي ان موقف وزير الخارجية اللبناني محمود حمود في الاجتماع الوزاري العربي الاخير في القاهرة «لا يمثل» الحكومة بيروت، في حين اشاد وزراء ونواب لبنانيون في البرلمان اللبناني بدعم الكويت للبنان. ونقلت صحيفة «الوطن» عن الشيخ صباح قوله اثر اجتماعه الثلاثاء في كوالالمبور مع رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري «اتفقنا على ان الذي حصل حصل وما حصل لا يمثل الحكومة اللبنانية ولا يمثل الشعب اللبناني لكنه يمثل الوزير نفسه». وكانت نشبت ازمة بين الكويت ولبنان اثر اجتماع وزراء الخارجية العرب منتصف الشهر الحالي في القاهرة واحتجت الكويت رسميا على «اسلوب ادارة» حمود الذي ترأس بلاده الدورة الحالية للقمة العربية الاجتماع الوزاري. واخذت الكويت على وزير الخارجية اللبناني محمود حمود عدم الاخذ بالاعتبار «التحفظات» على فقرة وردت في البيان الختامي تؤكد ضرورة امتناع كل الدول العربية عن «تقديم اي مساعدة لاي عمل عسكري يمكن ان يؤدي الى تهديد امن العراق ووحدة اراضيه». واكد الوزير الكويتي ردا على اسئلة الصحيفة حول فحوى اللقاء مع الحريري «ليس غريبا على الكويت ولبنان (ان يلتقيا)» متسائلا «هل بيننا حرب؟ نحن اخوة واتفقنا على ان ما حصل حصل وهو لا يمثل الحكومة اللبنانية». واشاد وزراء ونواب لبنانيون امس بالكويت اميرا وحكومة وشعبا لمواقفها الداعمة للتضامن العربي وبالمساعدات التي قدمتها للبنان مؤكدين عمق العلاقات التي تربط بين البلدين. وقال المسئولون في تصريحات متفرقة لوكالة الانباء الكويتية ان الغزو العراقي لدولة الكويت ترك جراحا كبيرة في جسم الامة العربية لم تبرأ بعد نتيجة استمرار النظام العراقي في تصرفاته الرعناء. وجاءت هذه التصريحات على هامش احتفال اقامه سفير الكويت لدى لبنان علي سليمان السعيد الليلة قبل الماضية بمناسبة العيد الوطني الـ 42 للكويت وذكرى التحرير حضره شخصيات سياسية ودينية واقتصادية وثقافية واعلامية واجتماعية. من جهته قال وزير المالية فواد السنيورة الذي مثل رئيس الوزراء رفيق الحريري في الحفل ان الحفل كان فرصة لتهنئة القيادة الكويتية والشعب الكويتي بالعيد الوطني وبذكرى التحرير متمنيا كل الخير للكويت كما اكد محبة اللبنانيين للكويت ووقوفهم معها وتقديرهم لدعم الكويت للبنان في احلك الظروف. وقال وزير الاعلام اللبناني غازي العريضي ان الغزو العراقي لدولة الكويت عام 1990 كان خطأ جسيما وترك جراحا كبيرة ليس في الجسم الكويتي فحسب ولكن في جسم الامة العربية . واضاف ان تداعيات الغزو العراقي لا تزال ماثلة وتتفاعل حتى الان في ظروف تمر بها المنطقة العربية لا يمكن وصفها الا بالحساسة والدقة البالغة . اما وزير النقل والمواصلات نجيب ميقاتي فقال ان ما يربط بين لبنان والكويت من علاقات متينة انما هو لمصلحة وخير الشعبين الكويتي واللبناني ولمصلحة الحكومتين في كلا البلدين . من جهته دعا وزير التربية والتعليم العالي عبد الرحيم مراد الدول العربية الى ان تحذو حذو الكويت بالاسلوب الذي تعاطت معه مع لبنان من ناحية الدعم الذي قدمته له مشيدا بالمساعدات التي قدمتها الكويت للبنان ووقوفها معها في مرحلة البناء والاعمار. وقال ممثل رئيس مجلس النواب اللبناني النائب علي حسن خليل ان الكويت كانت دائما سباقة في الوقوف الى جانب لبنان في كل المحطات . واشاد النائب وجيه البعريني بالدور الذي تلعبه الكويت من اجل التضامن العربي وبالمساعدات التي تقدمها للبنان. من ناحيته اكد النائب انور الخليل ان الكويت كانت دائما السباقة في الوقوف الى جانب لبنان خصوصا ابان الاحتلال الاسرائيلي للبنان وبعده.كونا