الخميس 26 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 27 فبراير 2003 بدأ الجنرال تومي فرانكس قائد القيادة المركزية الأميركية أمس زيارة لمقر القيادة في قطر لاجراء مشاورات عسكرية حول خطط الحشود العسكرية تمهيداً لضرب العراق، وسط تقارير أميركية عن اتفاق أميركي سعودي حول استخدام القواعد الأميركية في السعودية، فيما لوح دونالد رامسفيلد وزير الدفاع الأميركي برفع العقوبات عن العراق فور الاطاحة بصدام حسين الرئيس العراقي، مع تلميح البنتاغون بسحب القوات الأميركية من السعودية بعد غزو العراق. وكان ضباط كبار في استقبال فرانكس لدى وصوله الى معسكر السيلية خارج العاصمة الدوحة حيث تم تشييد مقر قيادته المتحرك المجهز بأحدث وسائل التكنولوجيا قبل ستة اشهر وجرى اختباره في مناورة مازالت سرية جرت في ديسمبر الماضي. وأكد مسئول أميركي بالقيادة المركزية ان الرئيس جورج بوش لم يتخذ أي قرار بعمل عسكري ضد العراق قال للصحفيين بعد الوصول الى قطر ان فرانكس «سيعود الى الولايات المتحدة في غضون ايام قليلة». واضاف قائلا «أساليب القيادة والسيطرة الحديثة لا تستدعي وجوده هنا طوال الوقت، لا تعلقوا أهمية كبيرة على مكانه وجوده. القادة العسكريون المحنكون يركزون على المفاجأة الاستراتيجية». وقال المسئول للصحفيين ان فرانكس سيجتمع مع قادة عسكريين لافرع القوات الجوية والبرية والبحرية لمناقشة جميع جوانب نطاق مسئولية القيادة المركزية التي تشمل 25 دولة بينها افغانستان والقرن الافريقي وكذلك العراق والخليج. من جهة ثانية كتبت صحيفة «واشنطن بوست» ان الولايات المتحدة والسعودية توصلتا الى اتفاقات جديدة من شأنها توسيع نطاق الغارات الجوية انطلاقا من الاراضي السعودية منها استخدام تام لقاعدة الامير سلطان الجوية في حال نشوب حرب في العراق. ونقلت الصحيفة عن مسئولين كبار ومصادر دبلوماسية قولها ان اتفاقات جديدة باتت تجيز للولايات المتحدة تزويد طائرات رادار من نوع «اواكس» بالوقود في السعودية. واضافت الصحيفة انه سيسمح للولايات المتحدة باستخدام الاراضي السعودية لنشر مقاتلات مكلفة مهمة مراقبة منطقة الحظر الجوي في جنوب العراق. ونقلت الصحيفة عن مسئول كبير في الادارة الاميركية قوله «لقد اجرينا محادثات في الاسابيع الثلاثة الاخيرة كانت بناءة جدا ونحن مرتاحون لها وكذلك السعودية». وفي مقابلة مع «قناة الجزيرة» القطرية أمس قال وزير الدفاع الاميركي إن أمام صدام الآن ثلاثة خيارات فقط وهي أن يرفض التعاون مما سيؤدي إلى الحرب أو أن ينزع أسلحته ويتوقف عن تهديد جيرانه أو أن يغادر العراق. وقال «إذا ذهبنا إلى العراق بقواتنا فلن نكون وحدنا بل مع ائتلاف واسع من الدول وإذا حدث ذلك فإن ائتلافا أوسع مكون من دول المنطقة وغيرها سيكون مستعدا للمشاركة في عراق ما بعد صدام حسين. الولايات المتحدة ليست مهتمة بنفط تلك المنطقة أو نفط العراق وليس هدفنا احتلال أي بلد بل نريد أن تعود قواتنا إلينا». وقال رامسفيلد في حديثه للقناة الفضائية إن العقوبات المفروضة على العراق سوف ترفع في حال رحيل صدام عن العراق. من جانبه ألمح بول وولفوتيز نائب وزير الدفاع الاميركى الى امكانية سحب القوات الأميركية من المملكة العربية السعودية بعد تسوية الوضع العراقي. فقد أجاب عن سؤال حول امكانية اثارة وجود قوات أميركية فى المنطقة المشاعر المعادية للولايات المتحدة كما حدث بالنسبة لموقف تنظيم القاعدة من وجود القوات فى المملكة العربية السعودية بالقول: لن نحتاج الى قوات فى المملكة العربية السعودية حين لا يعود هناك تهديد عراقي، سوف تتغير المشكلة السعودية. وكالات
