الخميس 26 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 27 فبراير 2003 طالب هانز بليكس رئيس لجنة «انموفيك» بمهلة اضافية للمفتشين تستغرق بضعة اشهر رغم تراجعه عن الاشادة بالتعاون العراقي، فيما طرحت كندا خطة تسوية لانقسامات مجلس الامن قبل الجلسة المغلقة اليوم ومنح العراق مهلة حتى 28 مارس، فيما عززت فرنسا وروسيا موقفهما في مواجهة ام المعارك السياسية التي تخوضها واشنطن ولندن في مجلس الامن، مع ترجيح حصولهما على القرار باساليب ملتوية ظهرت في تغيير موقف المكسيك. وقال بليكس في المقابلة التي جرت في مكتبه في الامم المتحدة « العملية تتقدم ببطء». واضاف بليكس «حتى وان تعاون العراق معنا بشكل كامل، وبفاعلية وبشكل غير مشروط قد نكون بحاجة لبضعة اشهر اضافية». وتابع «لا يزال من غير الواضح اليوم ما اذا كان العراق يريد فعلا التعاون» مع المفتشين المكلفين البت اذا كان هذا البلد يملك اسلحة دمار شامل ام لا. وتساءل بليكس «من جهة اخرى، فان هذا البلد شهد ثمانية اعوام من التفتيش، اربعة اعوام بدون عمليات تفتيش والان 12 اسبوعا من العمليات الجديدة. وهل فعلا الوقت مناسب لاغلاق الباب؟». وكشف جان كريتيان رئيس الوزراء الكندي ان الخطة التي تستهدف تجسير الفجوة بين «عملية تفتيش غير محدودة» و«عملية تفتيش مقطوعة الأجل» واعتبار الحرب السبيل الاخير، تقترح منح العراق مهلة حتى 28 مارس المقبل لاثبات انه كان يمتثل لمطالب لجان التفتيش او يواجه امكانية الحرب. وفي تصريح لشبكة التلفزيون الكندية «سي بي سي نيوزورلد» قال بيل غراهام وزير الخارجية الكندي «نحن نريد ان نكون حذرين جدا وان لانبالغ بالدور الذي تحاول كندا ان تلعبه في الازمة العراقية». واضاف: نريد مساعدة الاخرين بوقف الانشقاق داخل مجلس الامن، ولأننا لسنا في المجلس لذلك يجب ان نعمل مع الاخرين ونقول هذا هو موقفنا الذي يمكننا من انجاز الشيء الذي كلنا في لهفة شديدة لانجازه وهو اذا كان بالامكان، نزع اسلحة صدام حسين «الرئيس العراقي» بدون استخدام القوة. وقبيل المحادثات التي يجريها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع المستشار الالماني غيرهارد شرويدر، هاجم مسئول بالحكومة الروسية افتراض القرار المقترح بأن عمليات التفتيش الدولية عن الاسلحة قد فشلت فعلا. وقال نائب وزير الخارجية يوري فيدوتوف لوكالة إيتار-تاس في تصريحات نقلتها الوكالة من نيويورك «لا أساس لوقف عملية التفتيش وقفا مفاجئا». وفي اشارة على بدء نجاح حملة الترهيب والترغيب الاميركية وتحت الضغط انحازت المكسيك اول دولة في كتلة المترددين الستة للموقف الاميركي حيث اظهر رئيس المكسيك تحولا عن تأييد استمرار عمليات التفتيش اثر تلقيه مكالمات هاتفية من جورج بوش الرئيس الاميركي. ويعتقد دبلوماسيون ان الولايات المتحدة في سعيها للحصول على تأييد قد تستخدم كل الاساليب المتاحة من اقناع وترغيب وترهيب وامتيازات ومساعدات للحصول على مساندة دول بالمجلس لم تحسم أمرها مثل باكستان والمكسيك وشيلي وأنجولا وغينيا والكاميرون. وقال جون روبر المحلل الاستراتيجي المخضرم وعضو مجلس اللوردات البريطاني «توجد فرصة 60 في المئة بأنهم سيحصلون على قرار. انها ليست المرة الاولى التي يصدر فيها قرار بأساليب ملتوية». وكالات