الخميس 26 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 27 فبراير 2003 استبعد صدام حسين الرئيس العراقي نهائياً فكرة اللجوء الى المنفى أو تدمير آبار النفط حال تعرض بلاده لغزو أميركي، مجددا نفي أي صلة لبغداد بتنظيم القاعدة الارهابي، وتلقى تأكيدات قيادات الأمن بجاهزيتها للمعركة، في وقت هدد طه ياسين رمضان نائبه بضرب تركيا، والكويت، فيما تواصلت عمليات التفتيش في مصنع الفالوجا على صلة بصواريخ الصمود، حيث التزمت بغداد الصمت حول الطلب بتدميرها، وتسلم المفتشون قائمة بأسماء 38 عالماً لاستجوابهم حول تدمير الأسلحة. وفي مقابلة على مدى ثلاث ساعات مع دان رازر المذيع الشهير بشبكة تلفزيون «سي.بي.اس. نيوز» اذيعت كاملة في برنامج (60 دقيقة) الليلة الماضية نفى صدام ايضا أي تلميح الى ان العراق قد يتبع استراتيجية «الارض المحروقة» باشعال حرائق في حقوله النفطية ردا على أي هجوم اميركي. وسئل صدام هل كان له اي صلات بابن لادن او القاعدة مثلما تزعم ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش فأجاب قائلا «العراق لم يكن له قط اي علاقة مع القاعدة واعتقد ان السيد ابن لادن نفسه قدم مؤخرا في احدى خطبه مثل هذه الاجابة بأننا ليس لنا أي علاقة معه». وقال الرئيس العراقي ايضا انه سيرفض أي عرض لمنحه حق اللجوء وانه يفضل الموت في بلده على العيش في المنفى. واضاف قائلا «سنموت هنا. سنموت في هذا البلد وسنحافظ على شرفنا.. الشرف الواجب امام شعبنا». وفيما قالت «سي.بي.اس» انها المقابلة الاولى مع صحفي اميركي في عشر سنوات ابلغ صدام رازر انه لن يشعل النار في آبار النفط او ينسف السدود وهي استراتيجية حذر العسكريون الاميركيون من انه قد يلجأ اليها لوقف تقدم القوات الغازية. وقال صدام «العراق لا يحرق ثروته ولا يدمر سدوده، لكننا نأمل ألا يكون المقصد من هذا السؤال ينطوي على تلميح الى ان السدود العراقية وآبار النفط العراقية سيدمرها اولئك الذين سيغزون العراق في غزوهم المحتمل للبلاد». واذاعت «سي.بي.اس» مقتطفات من المقابلة التي جرت يوم الاثنين الماضي على مدى اليومين الماضيين. وفي غضون ذلك، بثت قناة العراق الفضائية حواراً مطولا بين صدام وقيادات الشرطة والامن الداخلي وحرس الحدود جددوا خلاله البيعة للرئيس العراقي ـ الذي كان ممسكا بسيجاره وكأن شيئا لا يحدث من حوله ـ وأنهم على أهبة الاستعداد الآن لمواجهة «الغزاة» وتحقيق النصر «والعز» في هذه المعركة «المجيدة» وتحت قيادة «فارس الأمة». من جهة ثانية نقلت صحيفة «فيرما نوفوستي» الروسية عن طه ياسين رمضان نائب الرئيس العراقي تهديده بضرب تركيا والكويت حال تعرض العراق لغزو أميركي. وقام المفتشون أمس بتفقد مصنع الفالوجا للكبريت ضمن عمليات البحث عن مكونات صواريخ الصمود. واعتبر هيرو يواكي المتحدث باسم انموفيك ان تعاون العراقيين في مجال الاسلحة البيولوجية «اشارة ايجابية» موضحا ان العراقيين باشروا عمليات نبش اسلحة بيولوجية في التاسع عشر من الشهر الجاري في موقع العزيزية على بعد مئة كلم جنوب غرب بغداد لتمكين المفتشين من التحقق منها. وأعلن السعدي ايضا انه سلم لجنة انموفيك لائحة جديدة تضم اسماء 38 عالما شاركوا في عمليات تدمير الاسلحة البيولوجية لتتمكن اللجنة من مقابلتهم والتحقق من المعلومات التي لديهم. وكالات