الاربعاء 25 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 26 فبراير 2003 في مؤشر على ان الغزو الأميركي للعراق بات أمراً محتوماً، وضعت الادارة الأميركية خطط طوارئ لمرحلة ما بعد الحرب، وتوقعت نزوح أكثر من مليوني عراقي. وقال اندرو ناتسيوس المدير العام للوكالة الاميركية للتنمية الدولية «نتوقع مليوني نازح داخل العراق». إلا أن اليوت ابرامس المستشار الخاص للرئيس الاميركي مدير شئون الشرق الاوسط في مجلس الامن القومي اعلن ان هذا العدد «حدد لسيناريو كارثة والعدد الحقيقي سيكون اقل من ذلك بكثير». وكان هذان المسئولان يشاركان في اجتماع نظمه البيت الابيض للحديث عن الاستعدادات اللازمة لادارة الوضع الانساني في حال تدخل عسكري في العراق. وأعلن ناتسيوس «وضعنا خططا لسيناريو كارثة لكن هذا لن يحدث بالضرورة». وأوضح ان الاميركيين قاموا في الاشهر الاخيرة «بحشد مسبق للتجهيزات والموارد» في المنطقة لتقديم المساعدة للسكان العراقيين في أسرع وقت ممكن. واشار ابرامس من جهته الى ان «ستين بالمئة من العراقيين مرتبطون اليوم بشكل كامل في الحصول على المواد الغذائية ببرنامج (النفط مقابل الغذاء)»، موضحا ان «البنية التحتية الموجودة يمكن ان يتم الابقاء عليها في اطار نزاع» لتوزيع المواد الغذائية. وقدر ابرامس عدد العراقيين الذين غادروا بلادهم حتى الآن بحوالي 750 الفا بينما بلغ عدد العراقيين الذين ارغمهم صدام حسين على النزوح داخل بلادهم منذ توليه السلطة ب800 الف شخص. وقال مستشار بوش ان كل شيء سيتم ترتيبه في حال تدخل عسكري «للحد من نزوج الاشخاص والحد من الخسائر في البنية التحتية والخلل في عمل الخدمات الاساسية». وأوضح ان مراكز تخزين اقيمت في اربع من دول المنطقة رفض ذكرها. وحول النفقات المالية، قال ناتسيوس انها بلغت 5,26 مليون دولار حتى الآن للاعداد للمساعدة الانسانية في حال اندلاع حرب بينما تم تخصيص 52 مليون دولار اضافية لهذا المجال. وقال المسئولان في ادارة الرئيس جورج بوش ان هدفهم هو التخفيف قدر الامكان من اعباء قوات الدول التي ستشارك في التحالف الذي سيكلف ازالة اسلحة العراق بالقوة، عبر تكليف المنظمات المدنية وغير الحكومية العمليات الانسانية. وأكد نانسيوس انه يلتقي باستمرار مسئولين في منظمات غير حكومية للاعداد للفرق التي سيتم نشرها في العراق. وردا على سؤال عن احتمال استخدام النظام العراقي اسلحة للدمار الشامل في حال نزاع، قال ابرامز «لا يمكن التكهن بما سيفعله صدام حسين»، مذكرا ان الرئيس العراقي استخدم في الماضي اسلحة كيميائية ضد الاكراد العراقيين وسبب موجات نزوح كبيرة. واضاف «قد يحدث ذلك لكننا نملك خططا لمواجهة اوضاع من هذا النوع»، لم يكشف تفاصيلها. أ.ف.ب