الاربعاء 25 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 26 فبراير 2003 نفت بغداد امس ان يكون يفجيني بريماكوف المبعوث الروسي قد ناقش مسألة اللجوء السياسي لصدام حسين الرئيس العراقي الذي انتقد دور الاتحاد السوفييتي في حرب الخليج الثانية واعتبره «خدعة غادرة». فقد اكد محمد سعيد الصحاف وزير الاعلام العراقي في حديث نشرته صحيفة روسية امس الثلاثاء ان رئيس الوزراء الروسي السابق لم يثر مع الرئيس العراقي صدام حسين الذي التقاه الاحد في بغداد مسألة لجوء سياسي محتمل. وقال الصحاف في حديث لصحيفة «فريميا نوفوستي» ان احتمال اثارة موضوع اللجوء السياسي «مستبعد كليا. انها شائعات مغرضة وسخيفة. لا يوجد لدى اي مسئول عراقي النية في مغادرة بغداد ولا يمكن لرجل يحترم نفسه ان يعرض ذلك على رئيسنا». وكان بريماكوف الخبير في شئون الشرق الاوسط الذي يعرف الرئيس العراقي معرفة شخصية منذ سنوات قد التقى صدام حسين الاحد في بغداد التي زارها في مهمة سرية بطلب من الرئيس فلاديمير بوتين. واضاف الصحاف ان «بريماكوف جاء للاعراب عن التضامن (الروسي) مع الشعب العراقي في ظل سياسة الولايات المتحدة الاجرامية المليئة بعواقب خطيرة على المنطقة والعالم اجمع». من ناحية اخرى نقلت صحيفة امس عن الرئيس العراقي وصفه دور الاتحاد السوفييتي السابق عشية حرب الخليج عام 1991 بانه كان «خدعة غادرة». واوردت صحيفة الشرق الاوسط ومقرها لندن نص حديث الرئيس العراقي لوفد من القوى اليسارية الروسية التقى به في الاسبوع الماضي وضم جينادي زيوجانوف زعيم الحزب الشيوعي الروسي. ونقلت الصحيفة عن صدام قوله ان بغداد وافقت على اراء يفجيني بريماكوف رئيس الوزراء السوفييتي حينذاك بشان العمليات العسكرية ولكن العراق بوغت بالهجوم الذي قادته الولايات المتحدة لتحرير الكويت بعد احتلال العراق لها سبعة اشهر. وقال «كنا على اتصال دائم بالقيادة السوفيتية واتاحت اللقاءات مع يفجيني بريماكوف فرصة تلقي رسائل القادة السوفييت وصياغة المواقف المشتركة». واضاف يقول «وافقنا على حججه بشأن عدم التحول بالعمليات القتالية الى العمليات البرية. لكن الولايات المتحدة لم تأخذ في اعتبارها وجهة نظر موسكو وأضحينا في موقف المخدوعين بسبب زياراته تلك. «لقد كان هناك اتفاق حول انهم سيؤجلون توجيه الضربة حتى الحصول منه على معلومات تفصيلية. لكنهم سارعوا بالضرب وحتى قبل عودته الى موسكو. لقد كانت خدعة غادرة». ونقلت عنه الصحيفة قوله ايضا للوفد الروسي «ان الولايات المتحدة تلاحق بالدرجة الاولى اصدقاءكم في ذات الوقت الذي تستهدفكم انتم روسيا. لكنهم يريدون في البداية التخلص من اصدقاء روسيا وهو ما يفعلونه بالدور». وقال صدام للوفد الزائر ان الولايات المتحدة تريد بشن حرب على العراق «استعمار المنطقة بل والعالم اجمع». وحذر قائلا «لا أحد سيفلت من السيطرة الاميركية.. لا اليابان ولا اوروبا ولا روسيا اذا فقدت هذه المنطقة سيادتها». وقال صدام ايضا «العراق لا يريد الحرب لكنه لن يتنازل.. عن سيادته». واضاف «اذا كانت الولايات المتحدة تشعر انها في مأزق اليوم فاننا على استعداد لان نوفر لها الفرصة التي تحفظ ماء وجهها وان كان يصعب بدون شك انقاذ كل ماء وجهها». الوكالات