الاربعاء 25 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 26 فبراير 2003 أطلقت كوريا الشمالية امس صاروخا في بحر اليابان، فيما وضعت كوريا الجنوبية قواتها المسلحة في حالة تأهب قصوى مع ما تشهده من مراسم تنصيب الرئيس الجديد روه مون هيون «56 عاما» والذي يتولى مهام منصبه رسميا في اجواء التوتر مع الشمال بسبب ازمة الملف النووي الذي اكدت بيونغ يانغ انه مقصور على الاغراض السلمية، كاشفة في الوقت نفسه اختراق طائرة تجسس اميركية لمجالها الجوي مؤخرا، واجمعت كل من كوريا الجنوبية والولايات المتحدة واليابان على ان كوريا الشمالية اطلقت صاروخا مضادا للسفن في بحر اليابان في اطار تدريبات عسكرية. واكد مسئول في وزارة الدفاع الكورية الجنوبية ان الصاروخ اطلق امس الاول في المياه الدولية لبحر اليابان. واضاف انه من غير الممكن في الوقت الراهن تحديد نوع الصاروخ الذي اطلق ولا مداه، موضحا ان «المعلومات الوحيدة التي نملكها هي ان صاروخا اطلق من مكان غير محدد في كوريا الشمالية باتجاه بحر» اليابان. وتابع «نحاول ان نحدد ما اذا كان اطلاق الصاروخ تم لاختبار سلاح جديد او في اطار تدريبات تجريها القوات الكورية الشمالية». وذكرت انباء صحافية ان الصاروخ من طراز قديم وقصير المدى. وفي واشنطن اعلن البيت الابيض ردا على اطلاق الصاروخ الكوري الشمالي انه يدرس الوضع. وقال المتحدث باسم الرئاسة الاميركية لشئون الامن القومي شون ماكورماك لوكالة فرانس برس «ندرس هذه المعلومات». كما اعلن مسئول في ادارة بوش طلب عدم كشف هويته انه صاروخ تكتيكي قصير المدى. وفي طوكيو اعلنت وزيرة الخارجية اليابانية يوريكو كاياغوشي ان اليابان تدرس هذه المعلومات بينما قال المتحدث باسم الحكومة ياسو فوكودا «لا نملك اي معلومات عن اطلاق صاروخ بالستي». وبررت كوريا الشمالية من على منبر قمة دول عدم الانحياز في كوالالمبور «سياستها القائمة على الجيش» وكذلك انسحابها من معاهدة الحد من نشر الاسلحة النووية بـ «السياسة الحمقاء» التي تنتهجها الولايات المتحدة. وقال كيم يونغ نام، الرجل الثاني في نظام بيونغ يانغ ورئيس الجمعية الكورية الشمالية، ان «التطور الذي يشهده العالم حاليا والوضع الخطير القائم في شبه الجزيرة الكورية» يظهران صحة السياسة التي تنتهجها بيونغ يانغ «والقائمة على الجيش». واضاف ان «المسألة النووية في شبه الجزيرة الكورية هي نتيجة سياسة تنتهجها الولايات المتحدة ومعادية كليا» لكوريا الشمالية. مشيرا الى ان النشاطات النووية تقتصر حاليا على انتاج الكهرباء. وذكرت وكالة الانباء المركزية الكورية الرسمية ان طائرة من طراز ار سي 135 تدعمها طائرة للتزود بالوقود من طراز كيه سي 135 حلقت على ارتفاعات متفاوتة فوق الساحل الشرقي لشبه الجزيرة الكورية داخل المجال الجوي لكوريا الشمالية لمدة اربعة ايام حتى يوم امس الاول. في الوقت نفسه وضعت كوريا الجنوبية قواتها المسلحة فى حالة التأهب عقب حادث اطلاق الصاروخ الكورى الشمالى الذى يفصل بين الجزر اليابانية وشبه الجزيرة الكورية الليلة قبل الماضية. وقال مسئولون فى وزارة الدفاع فى سيئول انهم يحاولون التأكد حاليا مما اذا كان الصاروخ قد أطلق ضمن مناورات عسكرية لكوريا الشمالية أم أنه اختبار صاروخى جديد. وجاءت أنباء اطلاق الصاروخ الكورى الشمالى قبل قليل من قيام الرئيس الكورى الجنوبى الجديد روه مون هيون بتولى مهام منصبه رسميا، حيث حضر مراسم ننصيبه كولن باول وزير الخارجية الأميركي وجونيشيرو كويزومى رئيس الوزراء اليابانى وقد استقبلت مظاهرات مناهضة للولايات المتحدة كولن باول في سيئول. و قال الرئيس الكوري الجنوبي الجديد ان برنامج كوريا الشمالية المشتبه به للاسلحة النووية يمثل «تهديدا خطيرا» للسلم العالمي وان على بيونغ يانغ ان تختار بين صنع القنابل الذرية او تلقي معونات دولية. وقال روه في كلمة في حفل تنصيبه «الاشتباه في ان كوريا الشمالية تطور اسلحة نووية يشكل تهديدا خطيرا لسلام العالم ناهيك عن شبه الجزيرة الكورية وجنوب شرق آسيا». ولم يشر روه في كلمته التي استغرقت 30 دقيقة الى اطلاق كوريا الشمالية صاروخا قصير المدى مضادا للسفن الى بحر اليابان قبالة الساحل الشرقي لشبه الجزيرة الكورية المقسمة. وطالب بيونغ يانغ بأن تتخلى عن خططها النووية كما يجب عدم تصعيد التوترات العسكرية في شبه الجزيرة.وكالات