الاربعاء 25 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 26 فبراير 2003 شل الجزائر أمس اضراب عام يشنه عمال مختلف قطاعات النشاط، استجابة لقرار اتخذته المركزية النقابية. وتوقفت حركة سير القطارات ورحلات الخطوط الجوية وشحن وتفريغ البضائع في الموانيء، وأغلقت المدارس والجامعات ومؤسسات البريد والبنوك والمستشفيات ومختلف الإدارات و مؤسسات الخدمات الأخرى. كما استجابت نسبة مهمة من التجار الخواص لنداء النقابة فأقفلت المحلات التجارية. وشهد أمس الأول ازدحاما كبيرا على محطات توزيع وقود السيارات وتشكلت طوابير طويلة أحدثت اضطرابا كبيرا في حركة المرور. كما تهافت الناس على قضاء حاجاتهم تحسبا للإضراب. فيما ضمنت مصالح الاستعجال بالمستشفيات الحد الأدنى من الخدمة كما ضمن عمال المطار استقبال الحجاج العائدين من البقاع المقدسة. وكانت النقابة قد دعت الى الإضراب لرفع مطالب اجتماعية تخص عمال عدد من القطاعات بالإضافة الى رفع مذكرة لوقف مسار الخصخصة الذي يهدد بإحالة نحو 800 ألف عامل على البطالة. وهاجمت قيادة المركزية النقابية برنامج الرئيس بوتفليقة الاقتصادي وآثاره السلبية على العمال والطبقات الفقيرة في المجتمع كما أدانت رجاله الذين يتحكمون في أهم وزارات البلاد ذات الصلة بالاقتصاد والمال. وقال مسئولون وخبراء إن إضراب اليومين يكلف البلاد مئات الملايين من الدولارات. فقد توقفت حركة شحن البترول والغاز بميناء أرزيو غرب البلاد حيث يشتغل 17 ألف عامل وظلت ست ناقلات جاثمة ولن تشحن إلا بعد انتهاء الإضراب حسب الأمين لنقابة ولاية وهران، والمشهد ذاته يتكرر في ميناء سكيكدة ثاني أهم ميناء من حيث تصدير النفط والغاز في البلاد. وتوقفت الحركة تماما في مصنع الحديد والصلب بعنابة الذي يشغل 18 ألف عامل. ولم تفتح أبواب أنفاق المعادن. والى جانب هذه القطاعات كلها احتجبت 27 صحيفة يومية وعدة أسبوعيات اعتادت الصدور الثلاثاء بسبب إضراب عمال المطابع والموزعين، ولم يصدر أمس غير جريدتي «الخبر» و«الوطن» كونهما تملكان مطبعة خاصة بهما وشبكة توزيع، لكن صدورهما اقتصر على منطقة وسط البلاد. لأنهما تطبعان بمطابع الدولة التي مسها الإضراب في مناطق البلاد الأخرى. الجزائر ـ مراد الطرابلسي: