الاربعاء 25 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 26 فبراير 2003 أوقف سلاح الجو الاسرائيلي طلعات مقاتلات «اف 16» بعد تحطم احداها أمس الأول بالتزامن مع موجة اجتياح في صفوف جيش الاحتلال جراء قرار الغاء خدمات الرفاهية للجنود بسبب الأزمة الاقتصادية، فيما أتاحت الادارة الأميركية لهذا الجيش الاطلاع على معلومات الأقمار الأميركية حال اندلاع الحرب ضد العراق. أمر الميجور جنرال دان حالوس قائد سلاح الجو الاسرائيلي بوقف جميع طلعات الطائرات المقاتلة من طراز اف 16 لمدة غير محددة. وذكر راديو اسرائيل صباح أمس ان قائد سلاح الجو أمر أيضاً باستكمال التحقيقات الجارية لاستيضاح سبب تحطم مقاتلة من هذا الطراز أمس الأول. وكان التحقيق الأولي أشار الى ان الحادث نتج عن وقوع خلل فني في محرك الطائرة، بينما أعلنت حركة حماس مسئوليتها. في غضون ذلك ذكرت صحيفة «هآرتس» ان واشنطن أفسحت المجال أمام اسرائيل لتلقى معلومات بشكل مباشر من الأقمار الصناعية التجسسية التى تتابع الأوضاع فى ضرب العراق وذلك فى اطار الاستعدادات للتصدى لاطلاق صواريخ عراقية تجاه اسرائيل. ونقل راديو اسرائيل الذى اذاع ذلك عن مصادر أميركية فى واشنطن القول ان حصول اسرائيل على هذه المعلومات دون وساطة أميركية يزيد من قدراتها على الرد على اعتداء عراقى محتمل. وأشار الراديو الى أن الادارة الأميركية لم تسمح لاسرائيل ابان حرب الخليج فى عام 1991 بالحصول مباشرة على معلومات من الأقمار التجسسية الأميركية. وفي هذه الأثناء ألغت وزارة الحربية والجيش الاسرائيلي أمس الأول جميع خدمات الرفاه الاجتماعي الممنوحة لجنود جيش الاحتلال ولقادته، التي اعتادوا على شرائها من الشركات المدنية. فعلى سبيل المثال، سيتم إلغاء دورات (الامتحانات التمهيدية قبل الدخول للجامعات الإسرائيلية) وإلغاء تمويل الدورات التحضيرية لامتحانات التوجيهي التي اعتادت سلطات الجيش الإسرائيلي على منحها لجنود الوحدات القتالية، إضافة الى إلغاء رحلات الاستجمام لجنود وقادة الوحدات القتالية. وعلم موقع «يديعوت احرونوت» الالكتروني ان وزارة الحربية والجيش الإسرائيلي يدرسان إلغاء رسوم السكن وخدمات النوم في النزل للجنود، إلا أنه لم يتم اتخاذ قرار نهائي بهذا الشأن. وقالت مصادر في الجيش الإسرائيلي إن «قرار وزارة الدفاع في غاية السوء»، وإنه لا يمكن إلغاء جميع الخدمات الاجتماعية التي يمنحها الجيش الإسرائيلي للجنود المحتاجين، في الوقت الذي تستمر جميع الوزارات الحكومية بتحسين خدماتها لموظفيها. القدس ـ «البيان»: