الاربعاء 25 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 26 فبراير 2003 دبت الخلافات الداخلية في حزب «الليكود» الذي يتزعمه ارييل شارون على خلفية توزيع الحقائب الوزارية في حكومته الجديدة التي سيقدمها للكنيست غداً الخميس. ففيما كان شاؤول موفاز يؤكد انه سيبقى وزيراً للحربية هدد سيلفان شالوم وزير المالية الحالي بالتحالف مع بنيامين نتانياهو ضد شارون حال اسناد وزارته لايهود أولمرت الرئيس السابق لبلدية الاحتلال في القدس. وأعلن موفاز أمس ان شارون أبلغه بشكل نهائي وقاطع بأنه سيبقى على منصبه وزيراً للحربية في حكومته الجديدة التي أكدت الاذاعة العبرية أمس انها ستطرح أمام الكنيست غداً لنيل الثقة. لكن أوساطاً في الليكود أكدت احتجاجها على الطابع الغربي «الاشكنازي» لهذه الحكومة واستبعادها لليهود الشرقيين «السفارديم». وقد تؤدي عملية توزيع الحقائب الوزارية إلى حدوث انشقاق في صفوف حزب «الليكود»، بين شارون، وكبار قادته، وذلك لأن بعضهم قد يجدون أنفسهم في الوقت القريب دون منصب وزاري. والخاسر الأكبر هو وزير المالية، سيلفان شالوم، الذي من المرجح عدم بقائه في منصبه بعد أن عُلم ان أولمرت، هو المرشح الرئيسي لإشغال المنصب في الحكومة الجديدة، بحسب «يديعوت احرونوت». وقالت مصادر مطلعة على مجريات المفاوضات الائتلافية ومقربة من شارون، إن «أولمرت هو المرشح النهائي لمنصب وزير المالية في حكومة الوحدة الوطنية التي ينوي شارون عرضها غداً». لكن الأوساط المقربة من شالوم تصر على أنه سيبقى في منصبه لأن رئيس الحكومة تعهد له بذلك مرات عديدة، كان آخرها قبل أسبوع ونصف الاسبوع. وأكدت مصادر مقربة من شالوم أنه إذا لم يتسلم حقيبة المالية، فلن يتنازل عن حقيبة بديلة أقل شأناً من التربية والتعليم وهي التي وعد شارون الوزيرة ليمور ليفنات بأن تبقى معها. وأضافت المصادر أن شالوم رفض أن يكون وزيرًا للتجارة والصناعة وهو يفضل إذا عُرض عليه مثل هذا المنصب مرة أخرى أن يبقى عضو كنيست وليس وزيرًا. وهدد المقربون من شالوم بأنه إذا أبعد عن منصبه، فسوف يفتح «جبهة داخلية» ضد شارون. ويعني ذلك أن شالوم قد ينضم إلى معسكر الخصم، بنيامين نتانياهو، ويشكل معه تحالفاً سيضعف مكانة شارون داخل بيته. يشار إلى أنه في الآونة الأخيرة تبذل المساعي من أجل إرجاع العلاقات بين شالوم ونتانياهو والتي كانت شبه غير قائمة مؤخرًا. القدس ـ «البيان»: