الاربعاء 25 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 26 فبراير 2003 طالبت السلطة الفلسطينية القمة العربية بموقف حازم لحماية الشعب العراقي والفلسطيني، ودعت مجلس الأمن للاستجابة الى مطالبها بعقد جلسة طارئة لوقف المجازر، وسط تصريح لافت لرئيسها ياسر عرفات قال خلاله ان قتلة اسحق رابين رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق يتسلمون حالياً مناصب في حكومة ارييل شارون. ودعا صائب عريقات وزير الحكم المحلي المجتمع الدولي الى كسر صمته والتدخل الفوري من أجل وقف التصعيد العسكري الاسرائيلي ضد شعبنا الفلسطيني. جاء ذلك خلال اجتماع د. عريقات مع القنصل الأميركي جيف فلتمان وحسين بيتشاكلي القنصل العام التركي، كل على حدة. وقال عريقات ان اقتحام الدبابات الاسرائيلية لمدن بيت حانون ونابلس وجنين وطولكرم ورفح وغيرها أدى الى استشهاد 47 فلسطينياً وجرح المئات وتدمير عشرات المنازل والبنى التحتية. وطالب عريقات القادة العرب فى قمتهم المقبلة باتخاذ القرارات التى تحمي مصالح الامة العربية واهدافها وتحمى الشعب العراقى وتساند الشعب الفلسطينى الذى يتعرض لأبشع هجمة فى تاريخه من قبل قوات الاحتلال الاسرائيلى. وأكد الدكتور عريقات فى حديث لأذاعة «صوت العرب» ان العالم لا يمكن ان ينسى القضية الفلسطينية برغم انشغاله بقضية العراق وسوف يظل الشعب الفلسطينى صامدا فوق ارضه بالرغم من كل الظروف الصعبة التى يعيشها. وقال ان القيادة الفلسطينية طالبت بعقد جلسة طارئه لمجلس الأمن الدولى لتوفير الحماية للشعب الفلسطينى، معربا عن أمله فى ان يستجيب المجلس للطلب الفلسطينى بعيدا عن الضغوط الاميركية التى وفرت لحكومة اسرائيل الحمايه كى تقوم بممارساتها الوحشية ضد الشعب الفلسطينى. وفي تعليق نادر على مقتل رابين بالرصاص في حشد مؤيد للسلام في تل ابيب عام 1995 قال ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني ان الحكومة الاسرائيلية حاولت «كسر ارادتنا وعزيمتنا والتزامنا بسلام الشجعان الذي وقعته مع شريكي الراحل اسحق رابين الذي اغتالته عناصر راديكالية تشارك الآن في حكومة اسرائيل». وجاءت تصريحات الرئيس الفلسطيني من خلال دائرة تلفزيونية مغلقة نقلت كلمته من الاراضي المحتلة الى قمة دول عدم الانحياز المنعقدة في ماليزيا والتي تضم 116 عضوا. وطالب عرفات في كلمته للقمة بارسال فريق من دول عدم الانحياز للأراضي الفلسطينية للتحقيق فيما وصفه بجرائم الحرب التي ترتكبها اسرائيل. وقال عرفات «أدعوكم من هنا، ادعو زعماء دول عدم الانحياز ليرسلوا بعثة لتقصي الحقائق الى فلسطين لتتعرف عن قرب على حقيقة ما يحدث». وصرح بأن الفلسطينيين يواجهون «ابشع حملة من حملات الاستعباد والقمع والقتل والسجن والحصار والتدمير على ايدي آلة الحرب الصهيونية. وبدون شك يشكل الكثير مما ذكر جرائم حرب وانتهاكات لحقوق الفلسطينيين. على المجتمع الدولي ان يضع حدا لكل هذا بتنفيذ القانون الدولي في هذا الصدد». غزة ـ «البيان» والوكالات: