الاربعاء 25 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 26 فبراير 2003 أثار قرار الحكومة المصرية باستمرار مد العمل بقانون الطوارئ لمدة ثلاث سنوات جديدة انتقادات المعارضة ورفضها التام لتطبيق القانون فيما اعربت الولايات المتحدة الاميركية عن قلقها الشديد لاستمرار قانون الطوارئ في مصر قائلة انها تتفهم المد الحالي الذي قرره البرلمان المصري، وكشفت الحكومة عن اعتقالات جديدة لاكثر من الف شخص بتهمة الانضمام لتنظيمات اسلامية. وقد اثار القانون انتقادات المعارضة المصرية التي اعلن 30 منهم رفض قانون الطوارئ ان هذا القانون محاط بالضمانات القضائية وللمعتقل حق التظلم خلال 30 يوما من قرار اعتقاله وان من يعاد اعتقاله بعد الافراج عنه يكون خطرا على الامن المصري. في الوقت نفسه اعربت الولايات المتحدة «عن قلقها الشديد» اثر تمديد مجلس الشعب المصري (البرلمان) العمل ثلاث سنوات اضافية بقانون الطوارئ الساري المفعول منذ عام 1981 وهو قرار يعتبره الناشطون في مجال حقوق الانسان انتهاكا للحريات الفردية. وقال مساعد المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية فيليب ريكر «نشعر بقلق شديد وغالبا ما نتطرق اليه مع الحكومة المصرية، حول كيفية تطبيق هذا القانون». واضاف ريكر «على سبيل المثال، لقد عبرنا عن القلق اثر رفع قضايا لا علاقة لها مع الامن القومي الى محاكم الطوارئ واحالة مدنيين ملاحقين بتهمة جرائم غير دموية الى المحاكم العسكرية وكذلك التمديد اللانهائي لعقوبة الاحتجاز الاداري». وكشفت الحكومة المصرية عن اعتقالها لنحو الف و 211 متهما منهم 190 متهما في تنظيم الوعد و 127 متهما في حزب التحرير و 80 متهما في تنظيم جند الله و 282 متهما في تنظيم الجهاد و 532 متهما في تنظيم التكفير والجماعة الاسلامية. وشهدت جلسة اقرار البرلمان لقانون الطوارئ العديد من المفارقات حيث فجر حيدر بغدادي الممثل الوحيد للحزب العربي الناصري مفاجأة عندما اعلن موافقته على القانون نظرا للظروف الاستثنائية التي تمر بها المنطقة ولما اكدته الحكومة من اننا نعتبر انفسنا في حالة حب في حين تعمد منير فخري عبدالنور رئيس الهيئة الوفدية الاعتذار عن حضور الجلسة واثبات ذلك لعدم مشاركته التصويت في حين تولى نائبه فؤاد بدراوي اعلان رفض الوفد العمل به، بينما اعلن خالد محيي الدين رئيس حزب التجمع رفض القانون على استحياء معلنا قناعته بمبررات مد العمل بالقانون الا انه اشار الى ان طبقا لقواعد الحزب ورأيها فإنه يرفض العمل به في حين اعلن ممثل المستقلين محمد خليل قويطة موافقته على مد العمل بحالة الطوارئ ولم يكن هناك من ممتنع سوى عبدالعظيم المغربي في حين وقع 30 نائبا معارضا وثيقة رفض القانون. القاهرة ـ مكتب «البيان»: