الثلاثاء 24 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 25 فبراير 2003 بدأ صندوق الامم المتحدة للطفولة «يونيسيف» حملة تطعيم ضد مرضي الحصبة وشلل الاطفال لنحو اربعة ملايين طفل عراقي امس الاول وقال ان مستويات امراض سوء التغذية تظهر ان العراق يعاني من كارثة انسانية حتى قبل اندلاع حرب محتملة عليه تقودها الولايات المتحدة. وقال كاريل دي روي مندوب يونيسيف لدى العراق للصحفيين «هناك اربعة ملايين طفل يتم تحصينهم في مختلف انحاء العراق خلال الايام الخمسة المقبلة والتي بدأت من اليوم» وتابع «23 بالمئة من اطفال «العراق» دون الخامسة يعانون من أمراض سوء التغذية وهو مؤشر في حد ذاته على ان هناك ازمة انسانية في البلاد اليوم». وذكر دي روي ان يونيسيف التي مازالت تأمل في حل سياسي اعدت خطط طواريء في حال قيام الحرب. وكانت يونيسيف قد نقلت مسبقا مئات الاطنان من المساعدات الانسانية الى مناطق بالعراق وتشمل مساعدات طبية وامدادات غذاء للاطفال ومعدات مياه كجزء من مجهودات اكبر للامم المتحدة تحسبا لأي كارثة انسانية. وقال دي روي انه من المحتمل ان تقطع الحرب امدادات الغذاء الحكومية في العراق والتي يعتمد عليها الكثير من العراقيين الذين اجهدتهم عقوبات الامم المتحدة السارية منذ 12 عاما. وذكر دي روي «انه نظام لتوزيع الغذاء ويعمل جيدا ومن الواضح انه اذا تمت عرقلة هذا النظام فسيكون هناك خطر كبير». وتابع «هذه هي المأساة الحقيقية. افراد يعتمدون على الخدمات العامة في كل شيء». وينتشر اكثر من 14 الفا من عمال الاغاثة والمتطوعين يدعمهم نحو 7000 فريق متنقل يتبع اليونيسيف في انحاء العراق كما انهم يذهبون من دار لاخرى للاطمئنان الى ان كل طفل قد تلقى التحصين.رويترز