الثلاثاء 24 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 25 فبراير 2003 فشل كولن باول وزير الخارجية الأميركي في اقناع القيادة الصينية واستمالتها لمساندة موقف بلاده الساعي لغزو العراق، في وقت اشتعلت العواصم الآسيوية بمظاهرات احتجاج حاشدة لمناهضة الخطط الأميركية لضرب العراق، حيث يصل باول سيئول اليوم لحضور مراسم تنصيب الرئيس الكوري الجنوبي المنتخب. وأجرى باول محادثات مع وزير الخارجية الصيني تانغ غيا شيوان في قصر حكومي للضيافة. واجاب تانغ عن سؤال حول ما اذا كان يتوقع ان تكون المفاوضات سهلة قائلا «المحادثات الدبلوماسية لم تكن ابدا سهلة». والتقى باول ايضا مع هو غين تاو نائب الرئيس الصيني في قاعة الشعب الكبرى ببكين وأجرى محادثات مع الرئيس الصيني جيانغ زيمين. وقال باول لقد أجريت مع الوزير مناقشات جيدة صباح أمس ولقد كنا نجري مناقشات جيدة كل اسبوع على مدى الثلاثة أسابيع الماضية، ولم يتطرق وزير الخارجية الأميركي الى مضمون هذه المحادثات. وأعرب الزعيم الصيني هو غينتاو أمس عن دعمه لحل سياسي للأزمة العراقية خلال لقاء مع وزير الخارجية الاميركي كولن باول الذي يزور بكين في محاولة للحصول على دعم لقرار جديد في مجلس الامن حول نزع اسلحة العراق. وجدد الامين العام الجديد للحزب الشيوعي الذي سيتولى منصب الرئاسة الشهر المقبل، التأكيد على ان الازمة العراقية يجب ان تحل بالسبل السياسية في اطار الامم المتحدة على ما ذكرت وكالة انباء الصين الجديدة. وأضاف هو غينتاو ان بغداد «يجب ان تحترم بالكامل وبصدق قرارات مجلس الأمن الدولي بحذافيرها والتمسك بالتعهد الذي قطعته في اعلانها بأنها لا تملك اسلحة دمار شامل». في المقابل لم يشر هو الى الامم المتحدة لحل المسألة النووية الكورية الشمالية. ونقلت الوكالة عن هو غينتاو قوله في هذا الاطار ان «التجربة على مر السنين اثبتت ان المسألة النووية في كوريا الشمالية لا يمكن حلها بطريقة صحيحة الا عبر الحوار والتشاور». وأضاف ان «الصين تأمل ان تفتح الولايات المتحدة وجمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية (كوريا الشمالية) حوارا مباشرا في اقرب وقت ممكن». وأضاف انه يعتبر ان العلاقات الصينية-الاميركية «جيدة» بشكل عام. وختم يقول ان «مفتاح اقامة علاقات ثنائية مستقرة هو ان ينظر الطرفان الى علاقاتهما على اساس بعد استراتيجي طويل الامد». كما أجرى باول محادثات مع الرئيس الصيني جيانغ زيمين. وفي سيئول التي تستقبل باول اليوم اندلعت أمس مظاهرات احتجاج أمام السفارة الأميركية. وحمل المتظاهرون لافتات تعارض زيارة باول لسيئول، وترفض ضرب العراق. وفي الهند تظاهر عشرات الآلاف من التلاميذ في مدينة بانغالور وهم يحملون لافتات رفض ضرب العراق، وتطالب واشنطن بعدم ضرب الأشقاء والشقيقات في بغداد. وفي هونغ كونغ حمل المتظاهرون من قادة الأحزاب 74 لافتة ضخمة عليها توقيع 50 ألف ناشط معارض للحرب سوف يتم تسليمها للقنصلية الأميركية، للمطالبة بحل سلمي للأزمة العراقية. وفي مانيلا تظاهرت الآلاف أمام السفارة الأميركية احتجاجاً على الحرب المحتملة ضد العراق، وحملت صدور المتظاهرات العارية نقوشاً لسفارات رافضة للحرب ولمقايضة النفط بدماء الأبرياء. في جاكرتا تظاهر عشرات الآلاف وهم يحملون لافتات تنديد تطالب بوقف الامبريالية على العراق وفلسطين. وفي اسلام آباد تظاهر اللاجئون الأفغان وهم يقرعون أواني النفط الفارغة، في مسيرة نظمتها جمعية المرأة الأفغانية.
