الثلاثاء 24 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 25 فبراير 2003 بدأ المستوطنون الصهاينة وبحماية جيش الاحتلال توسيع مستوطنة في الاغوار بشق شارع استيطاني جديد بالتزامن مع مصادرة نصف مليون دونم قرب البحر الميت بحجة اقامة محمية طبيعية. وقال شهود عيان ان المستوطنين شرعوا تحت حماية جيش الاحتلال بعمليات توسيع واضافة لبؤرة استيطانية متاخمة لمستوطنة «منجولا» الزراعية في الاغوار. وقال مواطنون يسكنون في المنطقة ان كرفانات جديدة اضيفت الى البؤرة الاستيطانية كما وضعت اعمدة انارة جديدة في محيط المنطقة مشيرين الى ان عملية تمدد وتوسع البؤرة ما باتت ظاهرة للعيان. كذلك بدأ مجلس المستوطنين في منطقة رام الله العمل على شق شارع سيفتح أمام الفلسطينيين فقط لمنعهم من التنقل على الطريق الذي يمر بين مستوطنة «نيفيه تسوف» والمنطقة الصناعية القريبة. ولم يتلق مشروع شق الطريق الجديد موافقة الجيش الإسرائيلي بعد، لكن مسئولين في المجلس أكدوا أن «الجيش سيعطي موافقته على المشروع في نهاية الأمر». ومن المتوقع أن يربط الشارع الجديد بين القريتين الفلسطينيتين أم صفافا وبيت ريما. وحسب أقوال المستوطنين، سيتيح الشارع الجديد تشكيل كتلة استيطانية يهودية متواصلة في المكان، وسيمنع تنقل الفلسطينيين على الشارع الفاصل بين بيوت المستوطنة ومنطقتها الصناعية. ويضيف المستوطنون أنه من المخطط إنهاء شق الطريق الجديد في غضون شهر واحد أو شهرين على أبعد تحديد. وقالت أوساط استيطانية إن الطريق سيُبعد التهديد من البيوت الفلسطينية في المنطقة وسيمكن الفلسطينيين من التحرك بحرية بين منطقة بير زيت وبيت ريما. وأشار المستوطنون إلى أن بوابات حديدية ستمنع دخول الفلسطينيين إلى الطريق القديم. كذلك اعلنت وزارة الداخلية الاسرائيلية عن منطقة صحراء البحر الميت والتي يطلق عليها الاحتلال اسم «صحراء يهودا» محمية طبيعية وهذا يعني مصادرة نحو نصف مليون دونم من الاراضي العربية الفلسطينية تحت حجة «محمية طبيعية» وتعتبر هذه المنطقة الشاسعة من اهم المناطق التاريخية والاثرية والبيئية في فلسطين فهي تضم اماكن تاريخية عديدة مثل مقام النبي موسى ودير مارسابا، ويوجد في المنطقة نباتات وحيوانات عديدة بعضها مهدد بالانقراض مثل الثعلب الاحمر. وكان عثر في تلك المنطقة قبل نحو 50 عاما المخطوطات المعروفة باسم مخطوطات البحر الميت والتي استولت عليها قوات الاحتلال لدى احتلالها مدينة القدس ووضع اليد على محتويات المتحف الفلسطيني المعروف باسم متحف روكفلر. غزة ـ «البيان»:
