الثلاثاء 24 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 25 فبراير 2003 فور اعلان قطع المفاوضات الائتلافية مع الليكود انفجرت الخلافات داخل حزب العمل ضد زعيمه عميرام ميتسناع حيث كشف شيمون بيريز عن وجهه الحقيقي ورغبته في منصب وزاري حتى ولو على حساب هذا الحزب. ونقلت وسائل الاعلام عن مسئولين عماليين قولهم انهم يأخذون على ميتسناع ما ابداه من «عدم احتراف» و«النقص في الخبرة» خلال اللقاءات الثلاثة التي عقدها مع شارون بعد الانتخابات التشريعية في 28 يناير. واخذ زعيم الحزب السابق بنيامين بن اليعازر على ميتسناع انه «تسبب بأفدح هزيمة تاريخية للحزب» من خلال اعلانه قبل الانتخابات انه يرفض مبدأ التعايش مع اليمين. وقال بن اليعازر «ذلك كلفنا اربعة الى خمسة مقاعد. هذا يكفي، لم يعد بامكاننا السكوت». وهاجم بيريز رئيس حزبه واتهمه بافشال المفاوضات مع الليكود وافشال اقامة حكومة وسط. حيث قال للإذاعة العبرية أمس الاثنين ان اشتراط ميتسناع بعدم ضم المفدال الى الحكومة منع إرساء التفاهمات بين العمل والليكود خطيا. وقال انه كان بالامكان تشكيل حكومة وسط وحكومة سلام رغم الاتفاق مع حزب المستوطنين الذي يترأسه المتطرف والعنصري ايفي ايتام، ورغم ان الاتفاق بين المفدال والليكود يشترط عدم ادراج خريطة الطريق ضمن مبادئ الحكومة. الأمر الذي يبين ان ما يسعى اليه بيريز هو الحصول على كرسي وزاري بغض النظر عن مبادئ الحكومة الجديدة، وان حديثه عن حكومة وسط وحكومة سلام هو مجرد ذر الرماد في العيون، تماما كما فعل بيريز خلال وجوده في حكومة شارون السابقة حيث استغل منصبه في وزارة الخارجية للدفاع عن سياسة شارون العدوانية والتغطية على جرائم الحكومة بحق الشعب الفلسطيني. القدس ـ «البيان» والوكالات: