الثلاثاء 24 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 25 فبراير 2003 قال جاك شيراك الرئيس الفرنسي إنه سيحث الأمم المتحدة على تبني معاهدة دولية بشأن القواعد الأخلاقية التي تحكم الهندسة الوراثية للحيلولة دون حدوث انتهاك لأبحاث الاستنساخ. وحذر شيراك في كلمات حاسمة أمام لجنة الأخلاق الوطنية الفرنسية من أن العلماء المتشككين يحيون حاليا الأوهام الجينية التي اتبعها النظام النازي ذات يوم. وجاءت تعليقات الرئيس الفرنسي في أعقاب إعلان شركة تعمل في الهندسة الحيوية لها ارتباطات في فرنسا بأنها قد نجحت في استنساخ أول طفل في العالم. وتعتبر فرنسا من أبرز معارضي الاستنساخ لكن شيراك قال إن تنظيم الجهود العالمية في هذه القضية أمر مطلوب. وقال «في عصر العولمة الذي نعيشه تصبح القوانين الوطنية غير كافية» متعهدا بتقديم مقترح لمعاهدة عن أخلاقيات الهندسة الوراثية إلى منظمة الأمم المتحدة للتربية والتعليم والثقافة ( اليونسكو). وأضاف «إن بعض المعمليين المتشككين يجرون اختبارات غير مكتملة بخصوص الاستنساخ على سكان فقراء وعاجزين». وقال «إن التجارة في الأعضاء والأنسجة البشرية تؤدي إلى زيادة نوع مخجل من التهريب، وهذه الانتهاكات تخلق نوعا من التحدي للضمير العالمي يوجب وقفها». وكان الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش قد دعا أيضا في وقت سابق إلى فرض حظر شامل على الاستنساخ البشري. وأوضح الرئيس الفرنسي موقف بلاده وقال إنها تعتزم المناداة بحظر على الاستنساخ البشري لكنها ستسمح بإجراء أبحاث الخلايا الجنينية. وقال إن الأبحاث على هذه الخلايا يمكن أن تساعد في التوصل إلى علاج لأمراض مثل باركنسون والسكري لكنها ستخضع لمراقبة مشددة في فرنسا حتى لا تتحول إلى عمليات استنساخ كاملة. وتقول شركة كلون إيد بيوتكنولوجي إنها نجحت في استنساخ أول مولود في العالم لكنها لم تقدم دليلا على صدق دعواها. وقد أسس الشركة فرنسي يدعى كلود فوريلهون وهو أيضا مؤسس مذهب ديني يدعى الرائيلية ويعتقد أتباعه أن الحياة على الأرض نشأت عن طريق كائنات جاءت من الفضاء الخارجي. (بي بي سي)