الثلاثاء 24 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 25 فبراير 2003 منحت ماليزيا الجلسة الافتتاحية لقمة عدم الانحياز شيئا كثيرا من روحها وطبعها فجاءت مزيجا من الرومانسية والحماسية وقدرا غير قليل من العمق والرغبة في التوثب. ـ 5 آلاف زهرة مزروعة في آنية فخارية زانت القاعة الرئيسية التي كانت مسرح الجلسة. ـ فتيات أنيقات استقبلن في الزي الماليزي التقليدي والترحيب المموسق رؤساء الوفود منذ هبوطهم من السيارات الفارهة وحتى مدخل القاعة الفاخرة. ـ مهاتير محمد رئيس الوزراء المضيف وقف عند زاوية مختارة بعناية في احدى ردهات القاعة مستقبلا ضيوفه في ضوء كاميرات التلفزة والتصوير الفوتوغرافي. ـ غلوريا ارويو رئيسة الفلبين كانت أولى السيدات الحاكمات وأول وجه آسيوي يدخل لمصافحة رئيس الوزراء الماليزي، الشيخ عبدالله بن خليفة آل ثاني كان أول وجه خليجي. ـ الشيخ صباح الاحمد الصباح نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية ورئيس الوفد الكويتي صاحب اطول لقاء مصافحة مع مهاتير. ـ المطربة الماليزية خديجة استهلت الجلسة بنشيد حماسي معنون «عدم الانحياز تقود المسيرة» بصحبة نحو عشرين فتاة وفتى. ـ اكثر من 30 ملكا وسلطانا ورئيس دولة يشاركون في اجتماعات القمة. ـ 5 دول عربية فقط يحضر قادتها في كوالالمبور وهم محمد السادس ملك المغرب، عبدالعزيز بوتفليقة، رئيس الجزائر، صلاد حسن رئيس الصومال، اسماعيل عمر قبلي رئيس جيبوتي والرئيس اليمني علي عبدالله صالح. ـ 8 وفود قادتها نساء بينهن الى جانب الرئيسة الفلبينية رئيسة سريلانكا شاندرابكا باندرانايكا كامارا تونغا، ميغاواتي سوكارنو رئيسة اندونيسيا، رئيسة وزراء بنغلاديش البيجوم خالدة ضياء، وزيرة خارجية كولومبيا كارولينا باركو اساكسون وفائزة أبو النجا وزيرة الدولة بوزارة الخارجية المصرية. ـ جميع رئيسات الوفود صافحن مهاتير باستثناء رئيسة وزراء بنغلاديش التي تمنعت عن المصافحة. ـ وزيرة خارجية كولومبيا لفتت الانظار بأناقتها المبسطة. ـ ثلاثة من رؤساء الوفود بدا عليهم الاعياء في مشيتهم على البساط الاحمر وتحت الاضواء في الطريق الى مصافحة مضيفهم. ـ أحد هؤلاء دخل وهو يتوكأ على عصاه. ـ أحد الثلاثة وهو رئيس وزراء لدولة مؤسسة للحركة اضطر لمغادرة القاعة فترة من الوقت لقضاء حاجة ضرورية ـ فيما يبدو ـ تحت ضغط الاعياء. ـ عدد من الرؤساء لم تنقل الكاميرات لحظات مصافحاتهم لمضيفهم ربما سبق بعضهم مهاتير في الوصول مثل بوتفليقة والرئيس الايراني محمد خاتمي، الزعيم الكوبي فيديل كاسترو. ـ تابومبيكي رئيس جنوب افريقيا والدورة السابقة للحركة القى كلمة اكد فيها على اهمية الحوار بين الجنوب والجنوب ورفض فيها الحرب الاميركية المعلنة ضد العراق واستشهد مرتين بأبيات من شعر الشاعر الايرلندي المعروف ييش. ـ ملك المغرب القى خطابا باعتباره رئيسا لمجموعة الـ 77 تطرق فيه الى اهمية «نهج الحوار والتفاوض طبقا للشرعية الدولية» خاصة في الشرق الاوسط. ـ صباح الاحمد تحدث بالانابة عن المجموعة الآسيوية قال فيها ان شعوب عدم الانحياز توجه انظارها الى هذه العاصمة الجميلة. ـ وزيرة خارجية كولومبيا تحدثت ممثلة لمجموعة الدول اللاتينية والكاريبية. ـ ثمة اجماع من المشاركين والمراقبين على عظمة خطاب رئيس الوزراء الماليزي من حيث المضمون والمظهر اذ اتسم بالعمق في التناول والصلابة في الموقف والجزالة في العبارة. ـ مهاتير تحدث عن القضية الفلسطينية على نحو حمل احد الصحافيين العرب على القول لو كان بيدي لاخترته رئيسا فلسطينيا. ـ رئيس الوزراء الماليزي تحدث عن المسألة العراقية بطريقة جعلت ناجي صبري وزير الخارجية العراقي يقول «لقد عبر مهاتير عما يختلج في صدورنا جميعا نحن العرب وشعوب دول عدم الانحياز». ـ خطاب مهاتير استأثر بتصفيق اكثر من مرة ووقف بعض الضيوف في شرفات القاعة تصفيقا في نهاية الخطاب افتتانا به. ـ رئيس الوزراء الماليزي كان يقرأ نص الخطاب من على شاشة امامه على المنصة فبدا كمن يرتجل الكلام فبهر بذلك عددا غير قليل حتى من الصحافيين الذين انطلت عليهم اللعبة الفنية. ـ ناجي صبري قال ـ بينما كان ـ يجيب على اسئلة صحافيين ـ عقب الجلسة امامنا اسبوعان يشكلان فترة حرجة حتى يقدم المفتشون تقريرهم في 14 مارس. ـ وزير الخارجية العراقي قال ان بوسع الدول العربية منع العدوان على العراق اذا اتخذوا موقفا موحدا يرفضون فيه الاعتداء على أي منهم ورفض ما يسمى بـ «رسم خريطة المنطقة» ـ وزير الخارجية العراقي انتقد صحفا عربية بعينها اعتبرها تقرع طبول الحرب وتعبر بفرح عن احتفائها بكل ما تفعله اميركا وسمى صحيفتين عربيتين تصدران في عاصمة اوروبية وشبههما بـ «صحف اسرائيل» وطلب من موفد احدى الصحيفتين الذي وجه اليه سؤالا نقل وجهة نظره هذه الى ادارتي التحرير في الجريدتين، كما انتقد صبري صحيفة ثالثة تصدر في عاصمة عربية افريقية، وعتب على عدد من الكتاب فيها وسمى صحفيا يتقلد مناصب عدة. كوالالمبور ـ عمر العمر: