الثلاثاء 24 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 25 فبراير 2003 في مواجهة الانتقادات لقرار قضائي وضع أبرز معارضيه رهن الاقامة الجبرية، طالب هوغو شافيز رئيس فنزويلا دول العالم وخصوصاً أميركا واسبانيا عدم التدخل بشئون بلاده الداخلية، متهماً إياهما بدعم الانقلاب الفاشل ضده، مهدداً بقطع العلاقات الدبلوماسية مع كولومبيا.وقال شافيز متسائلا بغضب خلال برنامجه التلفزيوني الاسبوعي «اسأل كل دول هذه القارة والعالم..هل ستكفون عن التدخل». «هذه دولة ذات سيادة». وجاءت تصريحات شافيز بعد سلسلة من البيانات الدبلوماسية التي صدرت في الاونة الاخيرة واعربت عن القلق بشأن كارلوس فرنانديز وهو احد زعماء الاضراب في فنزويلا ورجل اعمال بارز اقتادته الشرطة تحت تهديد السلاح من احد المطاعم يوم الخميس الماضي. ووضع قاض فرنانديز رهن التحفظ المنزلي أمس الأول في انتظار محاكمته بتهمة العصيان المدني والتحريض الجنائي وهو الامر الذي قد يعرضه للسجن 26 عاما. وتزعم فرنانديز اضرابا عاما لعمال النفط والصناعة بدأ منذ شهرين في محاولة فاشلة لفرض اجراء انتخابات. وقال شافيز ان الدبلوماسيين لم يعربوا عن مثل هذا القلق الدولي الذي اظهروه بشأن فرنانديز عندما اطيح به هو شخصيا خلال انقلاب استمر 48 ساعة في العام الماضي. وقال ان بعض الدول ومن بينها اسبانيا والولايات المتحدة شجعت الانقلاب. واردف قائلا«من الجدير ان نتذكر ان السفير الاسباني كان هنا في هذه القاعة يصفق للانقلاب. ولذلك فهل ستواصل الحكومة الاسبانية التعليقات».«ونقول نفس الشيء لحكومة واشنطن. كفوا عن ارتكاب الاخطاء، خرج متحدث هناك يقول انه يشعر بقلق. لا هذا شأن فنزويلي». وانتقد شافيز ايضا كولومبيا خلال تصريحاته أمس الأول. وكان وزير خارجية كولومبيا قد اتهم شافيز الاسبوع الماضي بالاجتماع بشكل متكرر مع زعماء المتمردين في كولومبيا.ونفى شافيز دائما هذه الاتهامات وانتقد اليوم كولومبيا لتوفيرها اللجوء لبيدرو كارمونا الذي اصبح رئيسا لفنزويلا لفترة وجيزة خلال انقلاب ابريل. وقال «ماذا يريدون. ان نقطع العلاقات الدبلوماسية». رويترز