الثلاثاء 24 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 25 فبراير 2003 استبعدت مصادر فلسطينية مطلعة استئناف حوار فصائل المقاومة في القاهرة خلال الأيام القليلة المقبلة، إثر رفض حركتي حماس والجهاد الهدنة، في وقت ردت حماس على اشتراط محمود عباس (أبو مازن) قبول هذه الهدنة للمشاركة في الحوار بالقول ان على من يريد وقف المقاومة عدم المشاركة فيه بالتزامن مع موقف مماثل للجبهة الشعبية. وقال مصدر فلسطيني مطلع فضل عدم ذكر اسمه لوكالة الانباء الالمانية «أوكد انه لن يكون هناك حوار بين الفصائل الفلسطينية في القاهرة على الاقل في الايام القليلة المقبلة بسبب رفض حركتي حماس والجهاد الاسلامي للورقة المصرية بشأن وقف إطلاق النار». وأشار المصدر إلى «إن استئناف اجتماعات الفصائل الفلسطينية يتوقف على مدى قبولها بالهدنة التي وردت في الورقة المصرية وتسليمها موافقات خطية عليها». وأعلن مسئولون في حركة المقاومة الاسلامية «حماس» أنهم أرسلوا ردهم المكتوب إلى القاهرة بخصوص الوثيقة المصرية التي عرضت على الفصائل الفلسطينية في اجتماعهما الاخير في القاهرة. وقال عبد العزيز الرنتيسي أحد قيادي الحركة في قطاع غزة ان حركة حماس أكدت في ردها «رفضها المطلق لايقاف العمليات ضد العدو الصهيوني» إسرائيل. وشدد على أن الحركة «تصر على استمرار المقاومة حتى دحر الاحتلال الاسرائيلى في كافة الاراضى الفلسطينية». وقال الرنتيسي إن حركته «لم تتلق أي دعوة من الاخوة المصريين لكنه في حال تم دعوتها فستشارك على قاعدة موقفها الثابت من المقاومة». وقال الرنتيسي ان حركة حماس والفلسطينيين سوف ينتقمون لقتل المواطنين الفلسطينيين خلال الأيام الأخيرة، مؤكداً ان عمليات الجيش الصهيوني تشهد على إفلاس القيادة الصهيونية. ورداً على تصريحات محمود عباس (أبو مازن) أمين اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ورد منها «من لا يريد الهدنة عليه عدم الحضور الى حوار القاهرة. وقال الرنتيسي ان الحوار لا يتناول وقف اطلاق النار، واذا كان أبو مازن يقول ان على من لا يملك الاستعداد للتوقيع على وقف لاطلاق النار ألا يجيء الى القاهرة فأنا أقول ان من لا يريد مواصلة المقاومة عليه هو ألا يذهب الى القاهرة». كذلك رفضت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين دعوة السلطة الفلسطينية بالبدء بهدنة لمدة عام. وقالت في بيان صادر عن مكتبها السياسي «في الوقت الذي ندين فيه بشدة ونرفض التصريحات التي أدلى بها رموز السلطة الفلسطينية حول وقف العمليات العسكرية ووقف ما يسمى بعسكرة الانتفاضة، فإن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين تؤكد لجماهير شعبنا وأمتنا انها ستواصل الكفاح والمقاومة والعمليات المسلحة حتى يتم طرد اخر جندي اسرائيلي عن أرضنا وبلادنا». غزة ـ «البيان» والوكالات: