الثلاثاء 24 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 25 فبراير 2003 اعادت وزارة الدفاع الاميركية «البنتاغون» المعارضة العراقية الى الواجهة ودعتها الى المشاركة في اعادة الاعمار خصوصا ان العراقيين الاميركيين خلال لقاء بول وولفويتز نائب وزير الدفاع الليلة قبل الماضية مع حشد من 200 اميركي عراقي، حدد لهم 5 مباديء لادارة بوش تجاه العراق، وسعى للتلويح باحتلال اميركي للعراق قصير الامد، فيما بدأت عناصر من المعارضة العراقية امس الاول تدريبات عسكرية تحت اشراف الجيش الاميركي في المجر. وقال وولفويتز الذي يعتبر اكثر اعضاء ادارة الرئيس جورج بوش تشددا ان الولايات المتحدة «ملتزمة بمساعدة الشعب العراقي على اقامة عراق حر ومزدهر ومسالم يعمل كمنارة للمنطقة».ولكنه اضاف انه جاء الى ديربورن بولاية ميتشغان حيث يعيش اكبر عدد من السكان العرب خارج الشرق الاوسط حاملا اسئلته الخاصة ولكي يعرف من العراقيين كيف سيمضون قدما في طريق الديمقراطية. وقاطع التصفيق خطاب وولفويتز اكثر من مرة ولكن بعد ذلك قال البعض انهم مازالوا متشككين بشأن الموقف الاميركي. وقال وولفويتز للحشد «لا تصدقوا كل ما تقرأونه في الصحف». واضاف انه اذا غزت الولايات المتحدة العراق «لن يكون لتسليمه لبعض من شركاء صدام الاصغر». وحدد خمسة مباديء تجاه العراق اولها. ان الولايات المتحدة تسعى الى تحرير الشعب العراقي من نظام صدام على حد قوله وليس احتلال اراضي العراق. واضاف وولفويتز الذي يوصف بأنه من صقور الادارة الاميركية واشد المؤيدين لغزو العراق، ان المبدأ الثاني يتمثل في انه سيتعين نزع اسلحة الدمار الشامل العراقية والقدرة على انتاج تلك الاسلحة او اطلاقها على دول اخرى. وتركز المباديء الثلاثة الاخرى للتحرك الاميركي في العراق فيما بعد صدام «حسبما قال وولفويتز» في القضاء على البنية الاساسية للارهاب بالعراق والحفاظ على وحدة العراق وسلامة اراضيه ومشاركة الولايات المتحدة والدول الحليفة لها في مساعدة الشعب العراقي في مرحلة اعادة التعمير الاقتصادي والسياسي. وقدم وولفويتز برنامجا يهدف الى تجنيدهم للمشاركة في اعادة اعمار العراق سواء بصفتهم موظفين مدنيين او بالانضمام الى الجيش الاميركي بصفتهم متطوعين. وقال امام «المنتدى الاميركي ـ العراقي من اجل الديمقراطية» ان «هذا البرنامج يهدف الى الاستفادة من مؤهلاتكم المهنية في عدد كبير من المجالات ومن معرفتكم باللغة والثقافة» في العراق. واضاف «بصفتكم احتياطيين، يمكن تعبئتكم للخدمة في العراق لكنكم تعودون الى الولايات مدنيين». واوضح وولفويتز ايضا ان الاشخاص الذين ينضمون الى هذا البرنامج سيحافظون على وظائفهم في الولايات المتحدة طوال فترة غيابهم. ووعد بتسريع اجراءات منح الجنسية الاميركية الى العراقيين المقيمين في الولايات المتحدة اذا ما شاركوا في هذه المبادرة. واقترح ايضا على هؤلاء الاشخاص الانضمام الى العراقيين الذين يتدربون الان في المجر لمساعدة القوات الاميركية اذا ما اندلعت الحرب بصفتهم مترجمين او مرشدين. وهذه الامكانية متاحة للعراقيين في جميع انحاء العالم. واضاف وولفيتز الذي استقبل بالاغاني والهتافات ان العملية التي ترمي «الى تحرير العراق لن تشن للمجيء بصدام آخر».وكالات
