الثلاثاء 24 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 25 فبراير 2003 بدأ فريق خبراء نزع الاسلحة الجنوب الافريقي امس نقل خبرتهم الى العراقيين حول كيفية التخلص من الاسلحة المحظورة، وسط ترقب دولي لقرار بغداد حول تدمير صواريخ الصمود 2. حيث شاهد المفتشون للمرة الخامسة تجربة لاطلاق احدهما مع تكثيف نشاط التفتيش امس وتفقد 12 موقعا منها 4 لها علاقة بانتاج الصواريخ، حيث ارتفع عدد المواقع التي تم تفتيشها الى 650 موقعا. ووصل العلماء الى بغداد في وقت متأخر من الليلة قبل الماضية ويرأسهم عزيز باهاد نائب وزير خارجية جنوب افريقيا في مهمة غير محددة الاجل. وقال باهاد للصحفيين بعد وصوله الى بغداد «حضرنا الى هنا لنقل خبرتنا الخاصة بنزع الاسلحة للعراقيين. نأمل ان تساعد نتائج زيارتنا في تفادي اندلاع حرب». وقاد الخبراء الجنوب افارقة المحاولة التي قامت بها بلادهم طواعية للتخلص من اسلحة الدمار الشامل بعد انتهاء التمييز العنصري عام 1994. وقال ديون سميت احد العلماء الذين لعبوا دورا بارزا في نزع سلاح جنوب افريقيا بعد انتهاء التمييز العنصري ان الخبراء سيساعدون المسئولين العراقيين ليوضحوا ان بلادهم تخلصت بالفعل من الاسلحة المحظورة وبذلك بمنحهم يد العون على وجه الاخص في كيفية اعداد الوثائق. واستقبل عامر السعدي مستشار الرئيس العراقي صدام حسين للشئون العلمية الخبراء. وقال ان العراق يود ان يتعرف على خبرتهم الخاصة بنزع السلاح مضيفا ان العراق لا يعتزم توجيه الدعوة لخبراء آخرين لمساعدة بغداد في قضية نزع السلاح. وصرح اللواء عامر السعدي بعد محادثات مع وفد لنزع الاسلحة من جنوب افريقيا ان العراق يدرس بعناية طلب تدمير الصواريخ وان القنوات مع مفتشي الامم المتحدة ما زالت مفتوحة. وانه سوف يتم التوصل الى قرار «قريبا جدا». وفي الوقت ذاته تجول مفتشو الاسلحة في 12 موقعا امس بما في ذلك اربع منشآت متعلقة بالصواريخ حول بغداد. كما ان فرقا من خبراء الصواريخ انشغلت في الاسبوع الماضي باجراء جرد لصواريخ الصمود ومكوناتها. وحضر الخبراء امس اختبارا لتجربة محرك الصمود. وتوجه الفريق الكيمياوي إلى معهد التكنولوجيا الذي سبق تفتيشه في وقت سابق ويقع في منطقة الزعفرانية على بعد عشرة كيلومترات إلى الجنوب الشرقي من بغداد. أما فريق مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية فقد قاموا بإجراء مسح عام وتوجهوا إلى موقعي شركة الكرامة في منطقة الوزيرية ببغداد وشركة الفتح. وتوجه الفريق البيولوجي في مدينة الموصل التي تبعد 400 كيلومتر شمال بغداد، إلى موقع كلية الهندسة التابعة لجامعة الموصل في حين توجهت مجموعة من الفريق نفسه إلى منطقة الوزيرية في بغداد. أما الفريق المشترك في مدينة الموصل فقد توجه الى مطار ابن فرناس الثلنوي الخاص حسب مصدر في وزارة الاعلام العراقية. وكالات