الثلاثاء 24 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 25 فبراير 2003 اختتم يفغيني بريماكوف رئيس الوزراء الروسي الأسبق زيارة مفاجئة للعراق الليلة قبل الماضية، في مهمة كلفه بها فلاديمير بوتين الرئيس الروسي، ورأت مصادر إيرانية انه حمل دعوة روسية لصدام حسين الرئيس العراقي بالتنحي عن الحكم، واللجوء مع أفراد عائلته وكبار معاونيه الى روسيا. وأوضحت صحيفة «ياس نو» الاصلاحية الإيرانية الحديثة الصدور ان مهمة وزير الخارجية الروسي السابق يفغيني بريماكوف الحالية في العراق تتضمن تحذيرا روسيا لبغداد من قرب وقوع الهجوم العسكري الاميركي وطلبا من رئيس النظام العراقي صدام حسين بالتخلي عن السلطة واختيار موسكو منفى اختياريا له ولاعوانه. وأعادت الصحيفة الى الاذهان جهود بريماكوف الدبلوماسية بعد الغزو العراقي لدولة الكويت ومساعيه الجادة لاقناع صدام حسين بالانسحاب من الكويت وتحذيره اياه من مخاطر البقاء فيها. وأكدت ان على صدام ألا يستهين بما يحمله بريماكوف اليه هذه المرة مشيرة الى ان طلب الحكومة الروسية من رعاياها في العراق الخروج من هذا البلد مؤشر قوي على قرب وقوع الهجوم العسكري الاميركي. واعتبرت ان الروس لايهمهم مصير صدام حسين او نظامه بقدر ما يهمهم مصالحهم وخشيتهم من ان يؤدي هجوم اميركي محتمل على العراق الى تعريض مصالحهم التقليدية في هذا البلد للخطر. واستبعدت الصحيفة لجوء موسكو الى استخدام حق النقض الفيتو في مجلس الأمن لاحباط مشروع قرار اميركي يجيز استخدام القوة ضد العراق موضحة ان روسيا تدرك جيدا ان هذا الفيتو لن يثني واشنطن عن مهاجمة العراق وفي الوقت ذاته سيضر كثيرا بالعلاقات الروسية الاميركية. ولم يظهر بريماكوف علنا في بغداد كما لم تورد وسائل الاعلام الرسمية العراقية أي انباء او صور عن زيارته. وبريماكوف خبير في شئون الشرق الاوسط وصديق قديم لصدام حسين الرئيس العراقي. ونقلت وكالة الاعلام الروسية في تقرير لها من بغداد عن مصادر بالسفارة الروسية ان الاجتماعات التي عقدها بريماكوف في بغداد استغرقت عدة ساعات. وذكرت الوكالة ان الهدف من زيارة بريماكوف هو طرح وجهة نظره بشأن الموقف الخاص بالعراق وسماع وجهة النظر العراقية. وكالات