الثلاثاء 24 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 25 فبراير 2003 سحب جيش الاحتلال قواته من بلدة بيت حانون وأبقى على حصارها الخانق بعد عدوان بشع خلف سبعة شهداء وتدمير 30 منزلاً والجسرين اللذين يربطانها ببقية قطاع غزة، ودمر بناية في منطقة خانيونس في وقت نجحت المقاومة في نسف دبابة جديدة للصهاينة وأصابت حارس مستوطنة في القدس. وأعلنت كتائب المقاومة الوطنية الفلسطينية «الجناح العسكرى للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين» مسئوليتها عن تفجير عبوة ناسفة بدبابة اسرائيلية فجر أمس فى منطقة بيت حانون. وقالت ان مجموعة من مقاتلى الكتائب قامت بنصب كمين للدبابة الاسرائيلية وتفجير عبوة ناسفة شديدة الانفجار بها واشتعلت النار فى الدبابة واصيب جميع افراد طاقمها جراء الانفجار. وقال ممدوح الزعانين المسئول في بلدية بيت حانون لفرانس برس ان «قوات الاحتلال دمرت خلال اربع وعشرين ساعة اعادت فيها احتلال بيت حانون عشرة منازل تدميرا كليا اضافة الى اضرار كبيرة في عشرين منزلا على الاقل». وأوضح ان الجيش الاسرائيلي «قام بواسطة المتفجرات بنسف الجسرين الرئيسيين اللذين يربطان بيت حانون بمحيطها» وتابع «اصبح من الصعب ان يتنقل المواطنون في داخل بيت حانون بعد ان دمر الجيش الاسرائيلي معظم الطرقات العامة والفرعية». وأشار الى ان الجيش الاسرائيلي قام «بعمل حفر كبيرة في وسط الشوارع الرئيسية اضافة الى وضع تلال رملية على كافة المداخل» معلنا ان بيت حانون بعد العملية الاسرائيلية هذه باتت منطقة منكوبة وعلى المؤسسات الدولية تقديم المساعدات العاجلة لسكانها ومن اجل اعادة اعمارها. وأكد مصدر أمني ان «المدرسة الزراعية وهي الوحيدة في قطاع غزة اصيبت بدمار كبير جراء القصف المدفعي المكثف» موضحا «ان اعمال التجريف الاسرائيلية» طالت تخريب عشرات الدونمات والدفيئات الزراعية في المنطقة. وأفاد شهود ان الدبابات الاسرائيلية انسحبت في ساعات الصباح من داخل المدينة «لكن بقي بعضها متمركزا قرب الخط الفاصل وقرب معبر بيت حانون (ايريز) شمال قطاع غزة». من جهة ثانية أكد مصدر امني ان الجيش الاسرائيلي «دمر عمارة سكنية من ثلاثة طوابق قرب حاجز التفاح في خانيونس». واشار الى ان الجيش الاسرائيلي «داهم فجر أمس هذه العمارة السكنية وقام بوضع المتفجرات بداخلها قبل ان ينسفها». بحجة استخدامها في قنص ضابط صهيوني أمس الأول. كذلك قصفت قوات الاحتلال في ساعة مبكرة من فجر أمس منطقة غرب خانيونس. وذكرت مصادر أمنية ان دبابات الاحتلال التي توغلت في منطقة حاجز التفاح أطلقت عدة قذائف وفتحت نيران أسلحتها من العيار الثقيل صوب منازل المواطنين في المنطقة اضافة لتدمير منزلين في رفح جنوب القطاع. وقال شاؤول موفاز وزير الحربية الاسرائيلي صباح أمس ان «عمليات الجيش الاسرائيلي في خانيونس وغزة ونابلس ستستمر طالما ان هناك انذارات حول تنفيذ عمليات هجومية ستخرج من هذه المناطق»، مضيفاً ان هذه الانذارات تتزايد مع الوقت. وفي الضفة الغربية أعلنت شرطة الاحتلال ان حارساً اسرائيلياً أصيب بجراح خطيرة عند منتصف الليلة قبل الماضية اثر مهاجمته من مستوطنة «عطروت الصناعية» بالقدس المحتلة. وأوضحت المصادر ان الحارس الذي يعمل في أحد المصانع بالمستوطنة الواقعة شمال القدس تعرض لهجوم من قبل مجهولين هاجموه بقضبان وضربوه على رأسه قبل أن يستولوا على السلاح الذي يحمله. وعلى الفور هرعت قوات كبيرة من شرطة الاحتلال وحرس الحدود الى المنطقة وقامت بأعمال التمشيط، فيما تم نقل الصهيوني المصاب الى مستشفى هداسا قرب القدس ووصفت حالته الصحية بالبالغة الخطورة. غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات: