الاثنين 23 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 24 فبراير 2003 في مؤشر على قرب التوصل لاتفاق مع واشنطن على نشر القوات الاميركية قرر مجلس الوزراء التركي عقد اجتماعه اليوم، تمهيداً لتصويت البرلمان غداً، وحدد بشار ياقيش وزير الخارجية التركي 15 قضية محل التفاهم تشمل مجالات اقتصادية وسياسية وعسكرية، اهمها اسناد مهام في الادارة العراقية بعد الاطاحة بصدام حسين الرئيس العراقي إلى مسئول تركي. وأشارت صحيفة «حريت» التركية الصادرة امس الى أن تغيير موعد اجتماع مجلس الوزراء الى اليوم يعد مؤشرا على أن المفاوضات مع الولايات المتحدة وصلت مرحلتها النهائية ومن المنتظر أن يتم اقرار المذكرة الحكومية الخاصة بنشر قوات أجنبية غدا فى اجتماع المجلس تمهيدا لتقديمها للبرلمان غداً. وأضافت الصحيفة أن الجانب الأميركى أعطى الضوء الأخضر خلال المفاوضات مع تركيا التى استؤنفت السبت ليتولى مسئول تركى مهاما فى الادارة العراقية المؤقتة بعد الاطاحة بصدام حسين... مشيرة الى أن هناك تقدما طرأ فى المفاوضات حول موضوعات تتعلق بالعراق و ما بعد الحرب... من بينها نزع سلاح الفصائل الكردية وبنية الجيش العراقى وحقوق التركمان. واشارت صحيفة «صباح» الى ان المسألة الخلافية الاولى بين انقرة وواشنطن تتعلق بوضع خطة اميركية تركية مشتركة لنزع اسلحة فصائل المعارضة العراقية وخاصة الفصائل الكردية في شمال العراق بعد الاطاحة بنظام صدام حسين الامر الذي ترفض واشنطن التعهد به. وقالت الصحيفة ان المسألة الخلافية الثانية بين الجانبين التركى والاميركى تتعلق بالمستقبل السياسي للعراق وكيفية ضمان وحدة اراضيه وطبيعة النظام السياسى الذي سيحكم في بغداد و حقوق تركمان العراق حيث تصر تركيا على اعتبارهم شركاء متساوين مع بقية الفصائل السياسية العراقية في رسم مستقبل العراق وعدم النظر اليهم كأقلية عرقية داخل العراق . وتشير الصحيفة الى ان المساعدات الاقتصادية التي تطالب بها تركيا مقابل تقديمها تسهيلات عسكرية للقوات الاميركية تبقى هي الخلاف الرئيسي الثالث الذي لايزال يشكل عقبة كبيرة امام المفاوضات التركية الاميركية. واوضحت ان الادارة الاميركية عرضت هبة بقيمة 4 مليارات دولار للحكومة التركية وعند رفض انقرة هذا المبلغ عرضت هبة بـ 6 مليارات دولار على اساس 2.5 مليار دولار مساعدات عسكرية. وذكرت الصحيفة ان الخلاف الرئيسي بين تركيا واميركا ليس على قيمة الهبة الاميركية بل على اصرار واشنطن وضع القروض التي تنوي تقديمها لتركيا تحت مراقبة صندوق النقد الدولي وهو ما ترفضه انقرة بشدة. ونفى ياقيش ما تردد حول التوصل لاتفاق بقيمة 15 مليار دولار لتعويض تركيا. وقال لوكالة «الاسوشيتدبرس» ان هناك 15 قضية محل التفاوض، الا ان التصويت البرلماني ربما سيكون غداً. ورفض اري فلايشر المتحدث باسم البيت الابيض الرد على سؤال عما اذا كانت الولايات المتحدة وتركيا قد توصلتا الى اتفاق مكتفيا بقوله «لا تعليق». وقال فلايشر للصحفيين في كروفورد بولاية تكساس حيث يمضي الرئيس الاميركي جورج بوش عطلة نهاية الاسبوع في مزرعته «نحن مستمرون في مشاورات طيبة مع تركيا واتوقع ان تستمر فترة اطول قليلا». وتخطط الولايات المتحدة لنقل ما يصل الى 40 الفا من قواتها الى تركيا معظمهم من فرقة المشاة الرابعة. ويجري بالفعل نقل المعدات الثقيلة الخاصة بالفرقة على متن سفن شحن الى تركيا بما في ذلك دبابات وامدادات اخرى. ويتوقع نقل الجنود الى هناك جوا ضمانا لسرعة وصولهم لينضموا الى قوات اميركية وبريطانية قوامها نحو 200 الف فرد موجودة بالفعل في منطقة الخليج استعدادا لحرب محتملة على العراق. ـ الوكالات