الاثنين 23 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 24 فبراير 2003 تهكم كاتب ومحلل سياسي اسرائيلي من جهل جورج بوش الرئيس الاميركي بشئون السياسة الخارجية، ووقوعه في فخ حرب لا مفر منها ضد العراق تحت تأثير دائرته الخاصة لصنع القرار. وقال اليكس فيشمان المعلق العسكري لصحيفة «يديعوت احرونوت» لقد نجحت عبقرية السياسة الخارجية الأميركية في خلق عناق متحمس بين دول أوروبا الغربية وروسيا، وهي خطوة لا تتفق وأسس السياسة الخارجية الأميركية. هذا الرئيس الذي جعل من جهله في السياسة الخارجية رمزه التجاري، أتاح للاعبين البارزين في حكومته، وزير الدفاع ووزير الخارجية، دفعه إلى زاوية «حرب اللامفر». وفي مقاله على الموقع الالكتروني لـ «يديعوت احرونوت» قال فيشمان ها هو الرئيس الأميركي، عالق عشية الحرب، في الدقيقة التسعين، أمام صدام حسين، مع صيغتين منهارتين: فهو لا يمكنه الابتلاع ولا التقيؤ. فكل خطوة سيقوم بها اليوم، ستكلفه ثمناً سياسياً كبيراً. فهل يطوي ذيله ويترك صدام مكانه؟ هل يواجه مشكلة إعلان الحرب دون تشكيل التحالف؟ سيبقى دون شركاء يتحملون مسؤولية ما سيحدث. وعندما يقع أي فشل، مهما كان صغير الحجم، سيجدهم يتربصون به في الزاوية، في أوروبا، وفي البيت، أيضاً. إن العبرة العملية التي يمكن لبوش استخلاصها من فشل الصيغتين هي أنه لم يعد أمامه أي مفر. فإذا كان هناك بعض الأمل بإعادة انتخابه في العام 2004، فإن ذلك يكمن في توجيه ضربة عسكرية للعراق، تكفل في ضخامتها إبقاء العالم كله، والناخب الأميركي، مذهولين وفاغري الأفواه. إنها مراهنة بالنسبة للرئيس بوش. لكن هذا هو الرهان الوحيد الذي يمكنه تخليصه، ولذلك، ستقع الحرب، كما يبدو سواء برر تقرير المفتشين ذلك، أم لا.