الاثنين 23 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 24 فبراير 2003 يتخوف مئات آلاف الاميركيين المقيمين في آسيا من انعكاسات حرب محتملة في العراق تترجم بوقوع اعمال عنف تستهدف القواعد الاميركية والمدارس والشركات وغيرها من المصالح الاميركية في المنطقة. وسبق للعسكريين والمدنيين والسياح والدبلوماسيين ورجال الاعمال في المنطقة ان اتخذوا اجراءات احتياطية منذ اعتداءات 11 سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة وتفجيرات بالي (اندونيسيا) في اكتوبر الماضي. لكن واشنطن تسعى الى استباق اعمال العنف التي قد يولدها النزاع المحتمل مع العراق، وفي مطلع فبراير حذرت وزارة الخارجية الاميركية جميع الرعايا الاميركيين في العالم من «تصاعد خطر» وقوع اعتداءات ارهابية. وبعد ان تم تعزيز الاجراءات الامنية حول السفارات تتجه الانظار حاليا نحو اهداف اخرى قد تكون عرضة لهجمات وخصوصا اماكن العبادة والمناطق الصناعية والمطاعم والمدارس والفناق واماكن اللهو.وقد اتخذت عدة اجراءات في آسيا-المحيط الهادئ بالتعاون مع الحكومات المحلية. - في سنغافورة حيث يعيش 15 الف اميركي وتتمركز 1500 شركة اميركية، تقوم نخبة من الجنود النيباليين بحراسة السفارة والمدرسة الاميركية والنادي الاميركي. وتزعزعت مشاعر الامن في هذه المنطقة اثر اكتشاف مؤامرة تستهدف اهدافا اميركية وغربية وتنفذها مجموعة اقليمية، الجماعة الاسلامية المتهمة بتنفيذ اعتداء بالي. - وفي ماليزيا، يؤجج التهديد بشن حرب على العراق مشاعر العداء للاميركيين في بلد غالبية سكانه من المسلمين المعروفين عادة باعتناق اسلام معتدل. وقال متحدث باسم السفارة ان الاميركيين في البلاد الذين يتراوح عددهم ما بين 11 الى 12 الفا، تلقوا تعليمات بالمحافظة على وثائقهم المهمة وان يكونوا مستعدين ''في حال اضطروا للعودة الى الولايات المتحدة بشكل طارئ». - وفي هونغ كونغ حيث يقيم 32 الف اميركي، اتخذت الاحتياطات نفسها حتى وان اعتبرت هذه المستعمرة البريطانية السابقة آمنة نسبيا. - وفي استراليا، حليفة الولايات المتحدة وحيث يقيم نحو 100 الف اميركي، عززت الاجراءات الامنية منذ اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر. ـ وفي الفليبين، تقيم السفارة الاميركية الوضع باستمرار للمحافظة على 120 الف اميركيي يعيشون في هذه المستعمرة الاميركية السابقة وحيث يتواجد بكثرة متمردون شيوعيون وانفصاليون اسلاميون ولصوص مسلحون. وقد نصحت السفارة رعاياها بعدم التوجه الى جنوب البلاد حيث ينتشر متطرفون مسلمون. - وفي اندونيسيا، يعيش نحو 10 الى 11 الف اميركي في اكبر بلد اسلامي في العالم. وبعد اعتداء بالي، تم اجلاء عدد من العائلات والدبلوماسيين وبقي اقل من 100 شخص يعملون في السفارة. والعام الماضي، اضطرت السفارة والمدارس الدولية للاغلاق مؤقتا اثر اطلاق تهديدات ضدها. - وفي باكستان، البلد المسلم، تم اجلاء عائلات وموظفين غير اساسيين، اثر اعتداء استهدف في مارس 2002 كنيسة في اسلام اباد وقتلت فيه زوجة اميركي من السفارة وابنته. ولم يبق في البلاد سوى نحو 100 اميركي . - وفي اليابان، تم ربط 100 الف مدني و 60 الف عسكري بالسفارة الاميركية بأجهزة انذار هاتفية ورسائل بريدية الكترونية. - وفي كوريا الجنوبية، يوجد 100 الف اميركي بينهم 37 الف عسكري. وقد وضعت خطة اجلاء منذ فترة طويلة في بلد يتعرض للتهديد الكوري الشمالي. - وفي الهند حيث لم توضع خطة اجلاء بعد، تقدر السفارة الاميركية عدد الحاملين جوازات سفر اميركية بنحو 60 الفا. - وفي تايلند يقيم نحو 16 ألفاً و500 اميركي اضافة الى عدد مماثل من السياح. - وفي الصين، يعتبر مدير غرفة التجارة بان البلد آمن نسبيا ولا يوجد خطر ارهابي. - وفي فيتنام، لم تتخذ السفارة اي اجراء خاص للاميركيين في البلاد والذين يترواع عددهم ما بين اربعة الى خمسة آلاف. ـ أ.ف.ب