الاثنين 23 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 24 فبراير 2003 رفضت الولايات المتحدة التعهد باعطاء اي انذار مسبق لاسرائيل قبل بدء غزو العراق بعد تلقي تل ابيب تحذيراً خاطئاً باطلاق صاروخ عراقي. وذكرت صحيفة «هآرتس» امس ان جهاز الامن الاسرائيلي يأمل في استخدام وسائل خاصة لتحديد موعد بدء الهجوم الذي لن يتجاوز منتصف شهر مارس. وسيقوم التقدير ضمن امور اخرى على وسائل استخبارية تستخدمها اسرائيل وهدفها جمع المعلومات عن التوتر في العراق، وكذا عن تحليل الرسائل التي تنقلها الولايات المتحدة الى اسرائيل في الاتصالات بين الدولتين وعلى حجم الحركة الجوية الاميركية في المنطقة في الفترة التي تسبق الهجوم. وتقدر اوساط في جهاز الامن انه سيكون بوسعها التخمين، بقدر معقول من الدقة، للموعد المقدر للهجوم، حتى لو لم ينقل الاميركيون الانذار الا في اللحظة الاخيرة. وكشفت الصحيفة عن طلعات الطائرات القتالية لسلاح الجو فوق غوش دان في 15 فبراير الحالي استندت الى تحذير اميركي. فقد نقلت الولايات المتحدة في حينه الى جهاز الامن معلومات تبين في نظرة الى الوراء انها مغلوطة، عن اطلاق صاروخ من العراق باتجاه اسرائيل. وبسبب التحذير، فقد اتخذت عدة اجراءات وقائية. من بين هذه اطلاق الطائرات استعدادا لامكانية ان يكون اطلاق الصواريخ متوافقا ايضا مع غارات لطائرة هجوم من العراق. وبعد وقت قصير تبين ان التقدير الاميركي مغلوط، وان الولايات المتحدة نقلت الى اسرائيل بلاغ تهدئة ادى الى الغاء اجراءات الحذر. ومع ذلك فان الجيش الاسرائيلي يتعامل مع الحدث كمناورة ناجحة لجهاز الدفاع ضد الصواريخ، ولا سيما للاتصال مع الاميركيين في هذا المجال. القدس المحتلة ـ «البيان»: