الاثنين 23 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 24 فبراير 2003 حرص فيديل كاسترو الرئيس الكوبي على لقاء الجنرال غياب مهندس حرب العصابات الفيتنامية ضد القوات الاميركية علاوة على زيارة ضريح مؤسس هذه الجمهورية. ولقي الرئيس الكوبي فيدل كاسترو استقبالا حارا في فيتنام حيث اجتمع مع القادة الشيوعيين والمحاربين القدامى هناك. وعانق الجنرال فو انغوين غياب، العقل المدبر لحرب العصابات الفيتنامية ضد الولايات المتحدة وفرنسا، كاسترو أمام الكاميرات قبل أن يجري الاثنان محادثات مغلقة في العاصمة هانوي. واصطف المئات من المحاربين القدامى ملوحين بالأعلام الفيتنامية والكوبية في الطريق الذي سلكه موكب كاسترو في طريقه للقصر الرئاسي في العاصمة الفيتنامية. وكان في استقبال كاسترو الرئيس الفيتنامي تران دوك لونغ ورئيس الوزراء فان فان خاي وزعيم الحزب الشيوعي نونغ دوك مانه. وقال متحدث لوكالة الأنباء الفرنسية: «في محادثاتهما التي استغرقت 45 دقيقة، تبادل الجانبان الآراء بشأن الخطط الأميركية لمهاجمة العراق واتفقا على إصدار بيان يوضحان فيه معارضتهما للحرب». ثم توجه كاسترو عقب ذلك إلى مقر الجنرال غياب حيث اجتمعا لمدة 45 دقيقة. وقال غياب الذي يبلغ من العمر 91 عاما للصحفيين عقب المحادثات: «كان من أسباب سعادتي أن أرى صديقا قديما. إنه الشخص الذي سيجلب النصر للشعب الكوبي، إنه صديق فيتنام». وكان كاسترو قد زار فيتنام للمرة الأولى عام 1973 قبل عامين من انتهاء الحرب حيث كان حليفا وثيقا للشيوعيين الذين كانوا يحاربون القوات الأميركية. وكانت المرة الأخيرة التي زار فيها الدولة الشيوعية عام 1995 عندما قام بجولة في شبكة أنفاق كو تشي التي اختبأ فيها الجنود الفيتناميون من القوات الأميركية أثناء الحرب. كما زار كاسترو هذه المرة ضريح هو تشي منه بطل استقلال فيتنام ومؤسس الحزب الشيوعي. ـ بي بي سي