الاثنين 23 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 24 فبراير 2003 حذر مسئولون أميركيون من أن الغزو العسكرى الأميركى المحتمل للعراق قد يدفع بأفراد لا ينتمون لتنظيم القاعدة أو أى جماعة ارهابية أخرى فى الشرق الأوسط وان كانوا يتعاطفون مع تلك المنظمات إلى شن أعمال عنف ضد أهداف أميركية بالداخل أو الخارج. ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية فى عددها الصادر امس عن نشرة استخبارات سرية أعدها مكتب التحقيقات الفيدرالية «إف بى أي» مطالبتها السلطات الأمنية والأجهزة المعنية بالتأهب لاحتمال تنفيذ أفراد أعمال ارهابية بدون توجيه من تنظيم بعينه. وقالت الصحيفة ان مكتب «إف بى أي» وزع تلك النشرة يوم الأربعاء الماضى على أجهزة الأمن وتنفيذ القانون المحلى فى كافة الولايات الأميركية. ونقلت الصحيفة عن مسئولين أمنيين فى تلك الولايات قولهم أن التهديد بتنفيذ أفراد عمليات تخريبية أخذ فى التزايد فى ظل حالة العداء ضد الولايات المتحدة فى العالم. وقال هؤلاء المسئولون لصحيفة «نيويورك تايمز» أن بعض الأفراد فى العالم العربى ممن لا ينتمون بالضرورة لأى جماعة تخريبية قد يتورطون فى أعمال عنف ضد الولايات المتحدة بدافع من مشاعر الغضب التى يولدها حدث ما وليس بالضرورة بترتيب مسبق. وأوضحت الصحيفة أن التهديد بتنفيذ أفراد لأعمال تخريبية ضد أهداف أميركية يمثل قلقاً أكبر للسلطات الأمنية الأميركية بسبب صعوبة التنبؤ بالوسيلة التى ينفذ بها هؤلاء الأشخاص هجماتهم والتى قد تكون فى صورة عملية انتحارية فى أميركا. وتشير النشرة الأمنية السرية إلى تاريخ الأعمال التخريبية التى نفذها أشخاص بمفردهم ودون مشاركة أية جماعة ودون انتمائهم لتنظيم ارهابى بعينه. ومن بين الأمثلة التى احتوت عليها النشرة الهجوم الذى نفذه تيموثى مكفاى فى مدينة أوكلاهوما عام 1995. وكان حكم الاعدام قد نفذ فى مكفاى فى عام 2001 . يذكر أن السلطات الأمنية الأميركية قررت مؤخرا رفع درجة التأهب الأمنى إلى الدرجة العالية بعد تلقيها معلومات باحتمال شن هجمات ضد مصالح أمريكية.