الاثنين 23 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 24 فبراير 2003 نشرت صحيفة «هآرتس» العبرية امس تقريراً حول ما اعتبرته اطول فترة اقامة جبرية تفرض على رئيس. قالت الصحيفة ان ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني قرر عدم مغادرة مكتبه خشية اقتحامه ومصادرة ملفاته السرية. لكنه ورغم العزلة المفروضة عليه فإنه يتابع أدق التفاصيل ويدير أمور شعبه حتى اليومية. قال تقرير الصحيفة «منذ شهر ديسمبر 2001 وعرفات حبيس في مكاتبه في المقاطعة في رام الله. من المشكوك فيه ان تتوفر سابقة تاريخية كان فيها رئيس كيان سياسي حبيسا في اقامة جبرية كهذه الا انه يواصل ادارة شئون دولته في ذات الوقت. عرفات خرج خلال كل فترة الاقامة الجبرية هذه مرات قليلة فقط إلى خارج مكتبه تنشق الهواء والتعرض للشمس». واضاف ان عرفات قرر عدم مغادرة مقره إلى خارج فلسطين لاعتقاده ان سلطات الاحتلال ستمنعه من العودة. كما قرر عدم مغادرة مكاتبه خشية اقدام جيش الاحتلال على اقتحامها واعتقال من تعتبرهم مطلوبين وابرزهم توفيق الطيراوي مدير المخابرات الفلسطينية الذي قالت «هآرتس» انه ينجح عادة في مغادرة المقر والعودة اليه. كذلك يخشى الرئيس الفلسطيني بحسب المصدر ذاته من مصادرة الوثائق السرية والشخصية التي يملكها وان يعمد جيش ارييل شارون لاحتلال مكاتبه بشكل دائم. وعرفات يلتقي الآن كثيرا جدا بوفود محلية فلسطينية. وهو يقوم بالتوسط في النزاعات والخلافات ويتدخل في كل تعيين لمسئول في المؤسسات الفلسطينية المختلفة ويقرر في مخصصات الاموال خصوصا ذات العلاقة بمنظمة التحرير وفتح. المستشار الاقتصادي، محمد رشيد، الملقب خالد سلام، ونبيل شعث، هما اللذان يتوليان المهمات الهامة في البلاد والخارج باسم عرفات. أما في غزة فيمثله الطيب عبد الرحيم الذي يعتبر شخصا مقربا منه ومخلصا له. وفي مكتب عرفات تنظم لقاءات اسبوعية ثابتة للقيادة الفلسطينية. المشاركة في كل هذه اللقاءات جزئية بسبب قيود وعوائق الحركة التي تفرضها اسرائيل. القدس ـ «البيان»: