الاحد 22 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 23 فبراير 2003 ناشدت نخبة من الكتاب والصحافيين والدبلوماسيين العراقيين في المنفى القادة العرب بتحمل مسئولياتهم واقناع صدام حسين بالتنحي عن السلطة والخروج من العراق لمنع وقوع الحرب و فتح الطريق امام تسوية للمشكلة العراقية. وجاء في رسالة موقعة باسم اكثر من مئة شخصية عراقية معروفة وموجهة عبر الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى اننا نتطلع بأمل كبير الى مبادرة الزعماء العرب التي ستجعل للجامعة العربية والامم المتحدة دورا كبيرا في تشكيل حكومة عراقية جديدة والاشراف على انتخابات دستورية تفضي الى ارساء دولة القانون في العراق واحترام مباديء حسن الجوار العربي والاقليمي وقوانين الشرعية الدولية. وحذرت هذه الشخصيات العراقية في رسالتها تلقت وكالة الانباء الكويتية «كونا» نسخة منها من مخاطر استمرار صدام في السلطة. وقالت سيأتي زمن تجدون فيه العراق تهيأ لحرب ثالثة ورابعة ولحروب اهلية وساحة لتصفية صراعات اقليمية ودولية اذا لم يظهر الآن دور عربي ينقذ الشعب العراقي من حكم صدام وعصابته. وورد في الرسالة ايضا انه بسبب كثرة الطغيان ووسائل العنف ضده فان الشعب العراقي لم يعد قادرا لوحده على تغيير نظامه وان قول العرب بان تغيير النظام هو شأن عراقي داخلي معين اعطاء وقت اضافي للرئيس العراقي لكن يستمر بسياسة تدمير العراق. وقالت الشخصيات العراقية في رسالتها انه لامر مؤسف ان لا يحظى شعبنا وهو بهذه الحالة المريرة التي يعانيها بالدعم والمناصرة التي يستحقها وينتظرها من الاشقاء العرب حكومات و منظمات ووسائل اعلام. واكدت الرسالة ان المصلحة والمصير العربي يرتبطان بمصلحة الشعب العراقي وليست بمصلحة الرئيس العراقي ونظامه الذي سيزول حتما في يوم من الايام. وبينت هذه الشخصيات العراقية ان الصوت العربي ينبغي ان يبدأ اولا بالدفاع عن شعبنا المتضرر من سياسة صدام حسين لا ان يتم تجاوز هذا السبب بالشكل الذي يجعل الرئيس العراقي بعيدا عن المساءلة وتحمل تبعات اخطائه و جرائمه مما يشجعه على التمادي في سياساته التي الحقت الضرر الفادح بالشعب العراقي وبالأمة العربية. ووقع الرسالة العراقية الى القادة العرب مجموعة كبيرة من الشخصيات العراقية في المنفى يطلقون على انفسهم «الحملة من اجل المجتمع المدني وحقوق العراقيين» ومن بينهم الباحث السياسي والاجتماعي كنعان مكية ورئيس تحرير جريدة «الزمان» في لندن سعد البزاز والباحث الديني الدكتور محمد صالح بحر العلوم والاستاذ الجامعي الدكتور لبيب سلطان ورئيسة المعهد العراقي في الولايات المتحدة رند رحيم واللواء الركن عبدالامير عبيس والدكتور رياض الامير وهو استاذ معماري وكاتب صحافي في فيينا.كونا
