الاحد 22 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 23 فبراير 2003 اعلن محمود عباس «أبو مازن» امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير عن اتصالات بين فصائل المقاومة للاتفاق على هدنة لمدة عام قبل توجهها غدا الى القاهرة رافضا اي مساس بشرعية منظمة التحرير وسط رفض المقاومة للهدنة التي يتحدث عنها. وقال ابو مازن في حديث لاذاعة صوت فلسطين الرسمية «ان اتصالات تجرى حاليا بين الفصائل الفلسطينية للوصول الى اتفاق والاعلان عن هدنة لمدة عام قبل التوجه الى القاهرة في الرابع والعشرين من الشهر الجارى». واضاف ابو مازن «ان ارضية اجتماعات القاهرة يجب ان تكون الاتفاق وليس الحوار والتفاوض»، موضحا «ان انعقاد اجتماعات الفصائل بعد يومين يتوقف على قبولها الهدنة التى وردت في الورقة المصرية وتسليمها موافقة خطية عليها». وحول سؤال عن مطالبة حركتي المقاومة الاسلامية (حماس) والجهاد بإيجاد مؤسسة بديلة عن منظمة التحرير واعتبار ان اطرها اصبحت غير ملائمة للوضع الراهن، اكد عباس «الرفض المطلق لهذا الموقف»، مؤكدا «ان القيادة ترفض المساومة على اطر منظمة التحرير لكنها ترحب من حيث المبدأ بانضمام حماس والجهاد الاسلامي للمنظمة دون مساومة على اطرها او التشكيك بشرعيتها». الى ذلك نفى ابو مازن ان يكون اعلانه امس عن قرار القيادة بوقف عسكرة الانتفاضة قد جاء تلبية لطلب روسي، مؤكدا ان «هذا القرار ليس جديدا وهو منسجم مع موافقة السلطة الوطنية على الورقة المصرية التي تتضمن وقفا للعمليات في اسرائيل لمدة عام». وكان امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية اكد امس الاول عقب لقاء مع وزير الخارجية الروسي ايغور ايفانوف في موسكو ان «القيادة الفلسطينية اتخذت قرارا بنزع الطابع العسكري عن الانتفاضة لمدة عام». لكن فصائل المقاومة رفضت قبول هدنة مع اسرائيل لمدة عام مؤكدة على مواصلة عملياتها الاستشهادية طالما بقى الاحتلال الاسرائيلى. وأجمعت حماس والجهاد الاسلامى وكتائب الاقصى التابعة لحركة فتح فى تصريحات على لسان قادتها على رفض دعوة أبومازن بقبول الهدنة مع اسرائيل لمدة عام مؤكدة على مواصلة عملياتها الاستشهادية. وقال عبدالعزيز الرنتيسى احد قادة حركة حماس فى تصريحات صحفية ان حركته ستواصل العمل المسلح طالما استمر الاحتلال الاسرائيلى وستواصل اطلاق صواريخ «القسام» فى حال شن عدوان على الشعب الفلسطينى. ومن جانبها توعدت حركة الجهاد الاسلامى فى بيان صحفى اصدرته بهذا الصدد بتصعيد عملياتها ضد اهداف اسرائيلية. وقال عبدالله الشامى فى مهرجان للجهاد الاسلامى فى غزة امس ان الجهاد الاسلامى سيواصل عملياته الاستشهادية فى كل مكان من اراضى فلسطين المحتلة . واضاف الشامى ان الجهاد الاسلامى لن يقدم هدنة للاحتلال مشيرا الى ان الجرائم الاسرائيلية مستمرة وعلى الاحتلال ان يقدم مبادرات بأنهاء الاحتلال ووقف هذه الجرائم . اما كتائب شهداء الاقصى فقررت فى بيان مماثل استئناف عملياتها مؤكدة ان التفاهمات التى توصلت اليها مع وزير الداخلية الفلسطينى فى نابلس الاسبوع الماضى ملغاة لان اسرائيل صعدت اعتداءاتها واغتيالاتها للكوادر والقيادات الفلسطينية . وكالات