الاحد 22 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 23 فبراير 2003 أبدى نوه مو هيون الرئيس الكوري الجنوبي المنتخب استعداده لزيارة كوريا الشمالية الشيوعية التي تخوض أزمة بشأن برنامج أسلحتها النووية اذا وجهت اليه الدعوة. وفي وقت وصل فيه كولن باول وزير الخارجية الأميركي أمس الى طوكيو في أول محطة من جولة آسيوية الهدف منها الحصول على دعم اليابان وكوريا الجنوبية والصين لمواقف الولايات المتحدة بشأن العراق وكوريا الشمالية، أعلن في كوالالمبور أمس ان وزراء خارجية دول رابطة جنوب شرق آسيا (آسيان) سيجتمعون الشهر المقبل لبحث القضية النووية الكورية. وبشأن الزيارة قال مون هيي سانغ مساعد الرئيس نوه لصحيفة نيهون كيزاي شيمبون «يتطلع نوه الى زيارة من جانب كيم جونغ ايل (زعيم كوريا الشمالية) لكنه اذا دعي نوه فإنه مستعد لزيارة كوريا الشمالية». وكان نوه الذي يتولى مهام منصبه يوم الثلاثاء المقبل قال في وقت سابق انه يختلف مع الولايات المتحدة حول كيفية التعامل مع كوريا الشمالية ويستبعد أي عمل عسكري ضد كوريا الشمالية بسبب سياسة حافة الهاوية النووية التي تتبعها. وقالت الولايات المتحدة انها لا تنوي مهاجمة كوريا الشمالية الا ان كل الخيارات مطروحة لانهاء الأزمة. وقال مون ان كوريا الجنوبية لم تتغاض عن البرنامج النووي الكوري الشمالي لكنها تعارض الاجراءات الصارمة مثل العقوبات الاقتصادية وتتطلع الى حل دبلوماسي. ونقل عن مون قوله «نحن ضد التحركات ضد كوريا الشمالية ومن بينها الحرب والعمل العسكري والعقوبات الاقتصادية». وقال مون «ولكننا نفضل المحادثات متعددة الاطراف لحل الازمة النووية». وأضاف قائلا «واستنادا الى التعاون بين اليابان والولايات المتحدة وكوريا الجنوبية فسيكون لنا دور قيادي في حل الأزمة». وقال مون انه سيكون من سوء الفهم الاعتقاد بأن نوه ضد الولايات المتحدة ومن الجائز ان يزور واشنطن في مايو المقبل. وقال مون «ان الرئيس الكوري المنتخب لا يعادي أميركا وحتى بعد توحيد الكوريتين فانه يرغب في بقاء القوات الاميركية». واضاف «أعتقد انه اذا التقى الزعيمان فإنه من المحتمل توضيح ذلك». وتأتي تصريحات المسئول الكوري الجنوبي بالتزامن مع وصول باول أمس الى طوكيو وتحادث باول في وقت لاحق مع جونيشيرو كويزومي رئيس الوزراء الياباني ونظيرته يوريكو كاواغوشي. وسيتوجه الى بكين اليوم للقاء جيانغ زيمين الرئيس وهو غينتاو زعيم الحزب الشيوعي على ان ينهي جولته الاثنين والثلاثاء في كوريا الجنوبية حيث سيحضر حفل تنصيب الرئيس روه. وفي الاشهر الاخيرة عبرت اليابان والصين وكوريا الجنوبية بدرجات متفاوتة عن انتقادات حيال الطريقة التي تدير فيها واشنطن الازمة بشأن برنامج بيونغ يانغ النووي. من جانب آخر صرح حامد البار وزير الخارجية الماليزى بأن وزراء خارجية دول منطقة جنوب شرق آسيا سيجتمعون فى ماليزيا فى الشهر المقبل لبحث الجمود الذى يحيط بالقضية النووية الكورية الشمالية. وكالات