الاحد 22 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 23 فبراير 2003 شرع الحزب الاتحادي الديمقراطي المعارض الذي يتزعمه محمد عثمان الميرغني من وضع اللمسات النهائية لعقد المؤتمر التداولي للحزب بعد أن قرر الميرغني اختيار القاهرة مكاناً للمؤتمر فيما لم تحسم طائفة الختمية ـ الرافد الديني للحزب ـ مسألة اختيار الامين العام للطائفة من بعد وفاة الخليفة حمد كمبال الأمين العام السابق قبل اسبوعين وما زالت التكهنات تدور حول المرشح لهذا المنصب. في هذا السياق قال الشيخ حسن ابو سبيب القيادي بالحزب الاتحادي والناطق الرسمي باسم اللجنة التحضيرية للمؤتمر التداولي ل«البيان» ان اللجنة ستضع تاريخاً قاطعاً للمؤتمر في اجتماعها المزمع انعقاده في الايام المقبلة، مشيراً الي اكتمال الاجراءات الخاصة بعقد المؤتمر بعد تحديد ممثلي الداخل الذين يبلغ عددهم (250) شخصاً. وقال ان تحديد عقد المؤتمر خارج السودان هدفه اتاحة الفرصة لمشاركة رئيس الحزب والقيادات بالخارج في هذا المؤتمر. وأوضح ابوسبيب أن مهام المؤتمر التداولي هو اختيار قيادة مؤقتة للحزب تحضر للمؤتمر العام الذي سيعقد بالخرطوم واشار ابوسبيب الى ان الميرغني طلب من اللجنة التحضيرية تحديد موعد انعقاد المؤتمر التداولي حتى يتم ابلاغ قيادات الحزب بدول المهجر لارسال مندوبيهم. وكان الميرغني قد اعلن في تصريحات صحفية في مستهل هذا الاسبوع أن المؤتمر التداولي سيعقد في القاهرة وتوقع أن يعلن موعد المؤتمر في الاسبوع المقبل. وأكد أبو سبيب رفض الحزب لإجراء أي حوار مع الحزب الحاكم في الوقت الحالي معتبراً أن المناخ السياسي غير مناسب خاصة وان المفاوضات في كينيا تبحث تشكيل الحكومة الانتقالية واضاف بان المكتب السياسي للحزب لم يناقش في الأصل موضوع التفاوض مع الحزب الحاكم. وفي سياق متصل قال ابو سبيب الذي يشغل منصب نائب الأمين العام لهيئة شئون الختمية ان اختيار الأمين العام الجديد للطائفة لم يحسم حتى الآن واضاف بأن الكلمة الأخيرة في هذا الأمر تعود لمرشد الطائفة محمد عثمان الميرغني وشقيقه أحمد الميرغني الذي يتولي منصب نائب المرشد ونفى ان تكون هناك أي صراعات او خلافات حول الأمانة العامة لطائفة الختمية واعلن زهده في الترشح لهذا المنصب مؤكداً أن القرار يعود لمرشد الطائفة. وكانت هناك تكهنات تشير الى مشاورات تجرى داخل الطائفة لاختيار الأمين العام لها ومن ابرز المرشحين الخليفة علي ابراهيم مالك الذي تتميز اسرته بالثراء ولها انتماء تاريخي للطريقة الختمية ومن المرشحين الخليفة حسن ابو سبيب عضو البرلمان السابق والمشرف السياسي للحزب الاتحادي بالخرطوم ونائب الأمين العام للختمية ومن بين أقوى المرشحين كذلك الخليفة عبد العزيز محمد الحسن أمام مسجد الختمية الكبير بالخرشطوم بحري والمرشح الرابع هو الخليفة تاج السر منوفلي النائب البرلماني السابق. وفيما يرى البعض ان يكون الخليفة محمد الحسن عبد الرحمن كمبال شقيق الأمين الراحل هو مرشح المنصب عن اسرة الكوارتة والتي تعتبر من اكبر البيوتات الختمية في السودان والتي كان لها مساهمات كبيرة في دعم الطريقة الختمية وكان الأمين العام السابق احد رموزها البارزة. من جهته دعا عمر حضرة القيادي بالحزب الاتحادي الي تولي أحد ابناء محمد عثمان الميرغني الأمانة العامة للختمية كمخرج للتنافس المحموم حول المنصب على حد قوله محذراً من الآثار الوخيمة التي قد تنجم عن حدوث أي خلافات او صراعات في الطريقة الختمية ذات الوزن الديني والسياسي المؤثر في مجرى السياسة السودانية. ويعتبر الأمين العام للطائفة الختمية هو المنصب الثالث في الطائفة بعد المرشد ونائبه وقد درجت التقاليد ان من يتولى هذا المركز يكون من خارج اسرة الميرغني ويكون من أهل الثقة لدى المراغنة لانه يحمل في ذات الوقت درجة كبير خلفاء الطريقة الختمية. الخرطوم ـ خالد عبد العزيز: