الاحد 22 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 23 فبراير 2003 أصدرت المحكمة الجنائية بالدار البيضاء احكامها في قضية العناصر المشتبه في انتمائها ل«الخلية النائمة» لشبكة القاعدة بالمغرب بالحكم بالسجن عشرة اعوام في حق ثلاثة متهمين سعوديين. وادانت هيئة المحكمة المكونة من خمسة قضاة الليلة قبل الماضية بعد مداولات استغرقت تسع ساعات المتهمين السعوديين الثلاثة وهم زهير محمد هلال الثبيتي (27 عاما)، وهلال جابر عوض العسيري (32 عاما) وعبدالله بن مسفر الغامدي (23 عاما) بتهمة تكوين عصابة اجرامية والاقامة غير المشروعة في حين برأتهم من تهم القتل العمد مع سبق الاصرار والترصد ومحاولة التخريب العمدي بواسطة مواد متفجرة لمنشآت. كما حكمت المحكمة على المغربيات نعيمة هارون (26 عاما) وبهيجة هيدور (26 عاما) وحورية هيدور (23 عاما) بالسجن ستة أشهر بتهمة استعمال وثيقة ادارية مزورة وعدم التبليغ بوقوع جناية بالنسبة للأولى والمشاركة في اتلاف معالم جريمة بالنسبة للثانية والثالثة في حين برأت المحكمة المتهمتين الاولى والثانية من تهمة الفساد. وقضت المحكمة على المغاربة محمد ناديري (27 عاما) ومحمد مفمان (30 عاما) بالسجن عام واحد لكل منهما مع السجن عشرة أشهر بالنسبة للثاني بتهمة المشاركة في تكوين عصابة اجرامية فيما برأت الهاشم ناديري (35 عاما) لفائدة الشك وحكمت بالسجن اربعة أشهر على موظف الشرطة عبدالله عبد (35 عاما) بتهمة الرشوة. وكان هؤلاء المتهمون اعتقلوا في يونيو الماضي ووجهت لهم تهمة الانتماء لتنظيم القاعدة الذي يتزعمه أسامة بن لادن وبكونهم يخططون للقيام بعمليات ارهابية ضد سفن غربية في مضيق جبل طارق بالاضافة الى التخطيط لعمليات ارهابية ضد حافلات ومراكز سياحية في مدينة مراكش المغربية. وبدأت فى 27 من اكتوبر الماضى محاكمة المتهمين الذين وجهت اليهم عدة تهم أبرزها تشكيل عصابة اجرامية ومحاولة القتل العمد مع سبق الاصرار والترصد ومحاولة القيام بأعمال التخريب العمد بواسطة المتفجرات لمواقع وبنايات والتزوير واستعمال وثائق مزورة. وكانت النيابة العامة قد طالبت في مرافعتها خلال جلسة الثلاثاء الماضي بانزال أقصى العقوبات في حق المتهمين وطالبت بتوقيع عقوبة الاعدام بحقهم معتبرة ان التهم الموجهة اليهم ثابتة وبأنهم كانوا بالفعل يخططون للقيام بأعمال ارهابية تستهدف تهديد وزعزة الاستقرار والأمن والأمان. واعتبرت النيابة العامة ان المتهمين السعوديين الثلاثة اشتروا مواد متفجرة من مدينة مراكش بهدف ارتكاب أعمال ارهابية وانهم ينتمون بالفعل لشبكة القاعدة حيث سبق أن أجروا تدريبات في معسكرات بأفغانستان. في حين التمس دفاع المتهمين الحكم بالبراءة من الجنايات والجنح المتهمين بها مستندا على انعدام أي دليل مادي على الجرائم المنسوبة بالشكل المنصوص عليه في فصول المتابعة من حيث اثبات وقوعها أو امكانية وقوعها. يذكر ان عائلات المتهمين اشتكت من الظروف السيئة لاعتقالهم في سجن عكاشة بالدار البيضاء كما انتقد محامو الدفاع والعديد من منظمات الدفاع عن حقوق الانسان غياب أدلة ملموسة عن انتماء هؤلاء لشبكة القاعدة ونددوا بالخروقات التي شابت التحقيق واعتبروا أن اعترافات المتهمين انتزعت منهم عن طريق التعذيب. كونا