الاحد 22 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 23 فبراير 2003 بالتزامن مع تحذير رابطة العالم الاسلامي من المخطط الصهيوني الرامي الى تفجير المسجد الأقصى، تستعد حكومة ارييل شارون لتوطين 40 عائلة يهودية في أضخم مستوطنة متاخمة للأقصى مطلع الشهر المقبل. وكشفت مصادر إسرائيلية الليلة قبل الماضية، النقاب عن انه سيتم مطلع الشهر المقبل توطين اربعين عائلة يهودية في مستوطنة رأس العامود في القدس المحتلة بعد انتهاء ربط الوحدات الاستيطانية بالكهرباء. وأفادت مصادر فلسطينية ان سلطات الاحتلال كانت شرعت ببناء هذه المستوطنة المتاخمة للبلدة القديمة من ناحية الشرق قبل نحو عامين بتمويل من المليونير الاميركي اليهودي مسكوفيتش، وتشتمل هذه المستوطنة على 132 وحدة سكنية استيطانية صممت على نمط القلاع والحصون. ويشكل توطين هذه العائلات من المستوطنين الافتتاح الرسمي لهذه المستوطنة والتي كان قرار اقامتها اثار ردود فعل محلية ودولية ساخطة. وتعتبر هذه المستوطنة أكبر تجمع استيطاني متاخم للمسجد الاقصى المبارك الذي تبعد عنه مسافة 150 متراً هوائياً. وحذرت الامانة العامة لرابطة العالم الاسلامى من خطر الدعوات الارهابية التى يطلقها صهاينة متطرفون فى فلسطين للمسارعة بتفجير المسجد الاقصى وبناء الهيكل الثالث المزعوم مكانه بزعم ان ذلك فريضة واجبة وفق مانقلته بعض وسائل الاعلام عن مجلة طريق التوراة التى يصدرها الصهاينة داخل فلسطين المحتلة. جاء ذلك فى بيان أصدره عبدالله التركى الامين العام لرابطة العالم الاسلامى، حذر فيه من المخططات الصهيونية التى تسعى الى هدم المسجد الاقصى أو تفجيره بهدف ازالته. وقال ان المسجد الاقصى قبلة المسلمين الأولى وله شأن كبير فى قلوب المسلمين فهو المكان الذى أسرى اليه بالرسول محمد صلى الله عليه وسلم من المسجد الحرام وثالث المساجد التى تشد اليها الرحال. وأضاف ان هدم المسجد الاقصى أو تفجيره يعتبر عدوانا عاما على المسلمين فى العالم وهم مليار ونصف المليار من البشر، مبينا ان العدوان على المسجد الاقصى جريمة ارهابية كبرى لأنه عدوان على بيت من بيوت الله. وطالب الامين العام لرابطة العالم الاسلامى بسعى دولى لمنع العدوان الصهيونى على المسجد الاقصى وعلى العرب والمسلمين، محذرا من فتنة جديدة يحدثها الصهاينة بهدم المسجد الاقصى لاثارة المسلمين فى العالم. القدس ـ عبدالرحيم الريماوي والوكالات: