الاحد 22 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 23 فبراير 2003 دعا رؤساء وقيادات أحزاب المعارضة والنقابات المهنية في مصر الحكومات العربية الى أن تعلن من جانبها رفع الحصار المفروض على العراق واعادة علاقاتها الدبلوماسية الكاملة مع بغداد، فيما طالبت أيضاً بأن تتخذ الدول العربية قراراً جماعياً بإزالة القواعد العسكرية الأميركية المتواجدة في أراضيها. وطالبوا الحكومات العربية بالامتناع عن تقديم تسهيلات من أي نوع لقواعد القوات العسكرية الاميركية والبريطانية المتجهة للمنطقة العربية وأن تعلن عن وقف أية مناورات عسكرية مع الولايات المتحدة الأميركية.وأكد رؤساء الأحزاب والنقابات المهنية في مؤتمر حاشد عقد بنقابة المحامين تحت شعار «معا ضد العدوان الأميركي على العراق» على ضرورة دعوة مجلس الدفاع العربي المشترك للانعقاد الفوري للنظر في مواجهة العدوان الاميركي المتوقع على العراق وتجميد كافة اتفاقيات التسوية الموقعة مع الكيان الصهيوني واحياء المقاطعة العربية لاسرائيل وقطع كافة العلاقات معها. وأكد خالد محيي الدين رئيس حزب التجمع التقدمي الوحدوي أن الولايات المتحدة تستهدف تدمير العراق والقضاء على دولته واضعاف الأمة العربية لتصبح لقمة سائغة في يد اسرائيل مشيرا الى ماوصفه بالشعور بالمهانة ازاء العجز العربي الواضح عن مواجهة هذه المخططات في حين تتحرك المظاهرات الضخمة في مختلف انحاء العالم للاعلان عن رفض الحرب على العراق ودعا محيى الدين مؤتمر القمة العربي المنتظر الى الزام الدول العربية بمنع انطلاق العدوان الاميركي على العراق من أراضيها معتبرا أن مايجري في الساحة الدولية حاليا بأنه عبارة عن مسرحيات وذرائع أميركية بامتلاك العراق لأسلحة دمار شامل مؤكدا أن العراق وبعد أكثر من 11 عاما من الحصار لا يمكن أن يكون لديه أسلحة دمار شامل. ووصف الدكتور حمدي السيد نقيب الأطباء يوم 15 من شهر فبراير الجاري بأنه يوم غير عادي حين شهد خروج الآلاف من الرافضين للحرب والعدوان مدفوعين بقيم انسانية عديدة ترفض العدوان والحرب والظلم والاعتداء على الشرعية الدولية الى جانب عدم الاقتناع بأن شعب العراق يمثل خطورة على أحد في العالم. انتقد نقيب الأطباء بشدة رفض بعض الدول العربية للدعوة المصرية بعقد قمة استثنائية لبحث موضوع العراق ودعا الشعوب العربية الى التحرك بجدية وتذكير العالم بأنهم أصحاب القضية الحقيقية. وأعلن الدكتور نعمان جمعة رئيس الوفد تضامن حزبه غير المحدود مع كل القوى السياسية المصرية والعربية لمواجهة الهجمة الشرسة التي يتعرض لها العالم العربي هذه الأيام. وقال جمعة: نحن نخطئ كثيرا في حق أنفسنا اذا اعتقد أحد منا في الوطن العربي أن رفض العدوان على العراق هو تضامن مع الشعب العراقي فقط لأن الخطر يهدد الجميع دون استثناء وفي المقدمة مصر. من جانبه أكد الدكتور محسن خليل سفير العراق بالقاهرة أن العدوان الأميركي المبيت للعراق ليس له ما يبرره فإنه ذريعة لتحقيق أهداف السياسة الأميركية والصهيونية في الوطن العربي. وقال ان الموقف العربي غير واضح في مواجهة العدوان وأميركا تتعامل مع العرب كأنهم «أصفار» ولا وجود لهم وتستخف بهم لأن ارادتهم الوطنية غائبة. وقال خليل نحن لسنا أمة عاجزة ويخطئ من يظن أن العرب غير قادرين على رد العدوان مدللا على ذلك بأن ست دول عربية اشترت أسلحة منذ عام 90 حتى عام 2000 بـ 263 مليار دولار. وأكد سامح عاشور نقيب المحامين ورئيس اتحاد المحامين العرب انه لا يجب تعليق أية آمال على الحكومات العربية وقال انه حتى الدعوة التي وجهتها مصر لعقد قمة طارئة من أجل الوقوف في وجه العدوان تم التراجع عنها في تبجح شديد من قبل بعض الدول العربية. وأكد ان القمة العربية العادية أيضا مهددة بالفشل مشيرا الى مؤامرة كبيرة ضد الأمة العربية لاعاقة أي عمل حقيقي فيما بينها للدفاع عن الشعب العراقي. وأكد سامح عاشور نقيب المحامين ورئيس اتحاد المحامين العرب انه لا يجب تعليق أية آمال على الحكومات العربية وقال انه حتى الدعوة التي وجهتها مصر لعقد قمة طارئة من أجل الوقوف في وجه العدوان تم التراجع عنها في تبجح شديد من قبل بعض الدول العربية. وأكد ان القمة العربية العادية أيضا مهددة بالفشل مشيرا الى مؤامرة كبيرة ضد الأمة العربية لاعاقة أي عمل حقيقي فيما بينها للدفاع عن الشعب العراقي. وأكد سيف الاسلام حسن البنا أمين عام نقابة المحامين وأحد قيادات جماعة الاخوان المسلمين ان الوقت العصيب الذي تمر به الأمة العربية والهجمة الشرسة التي تواجهها من قبل اسرائيل وأميركا لا يجب مواجهتها سوى بالوحدة الصادقة بين الشعوب والحكومات العربية جميعا وقال انه لم يعد هناك مجال للقرارات الرمادية التي لا تقدم موقفا حقيقيا في مواجهة الأزمة. القاهرة ـ محيي الدين سعيد: