الاحد 22 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 23 فبراير 2003 بدأت الكويت تنفيذ اجراءات أمنية غير مسبوقة لحماية الاجانب في الفنادق والمؤسسات التي تتركز فيها مجموعات غربية على وجة التحديد، فيما أجلت الحكومة الطلب من مجلس الامة «البرلمان» عقد جلسة طارئة لبحث الأوضاع. وانتشرت أمس قوات وشاحنات من القوات الخاصة في محيط الفنادق الكبرى التي ينزل فيها الاميركيون والبريطانيون خاصة كما وضعت في مداخل ومخارج كل فندق معدات الكترونية للتدقيق والتفتيش والمراقبة وكشف المعادن اضافة إلى حواجز خرسانية حول بعض الفنادق الرئيسية. وشملت الاجراءات بشكل رئيسي فنادق شيراتون وماريوت وبلازا «الهوليداي ان سابقا». وسفير انترناشيونال و«ساس» وريجنسي بالاس، اضافة إلى مدارس اجنبية طلبت توفير الحماية. فى هذا الوقت كشف امس عن ان السفارتين البريطانية والاسترالية لدى الكويت تتجهان الى ابلاغ رعاياهما بضرورة المغادرة خلال هذا الاسبوع. وذكرت مصادر مطلعة ان مغادرة نحو 4 آلاف بريطاني بمن فيهم المدرسون، يعني اقفالا للمدارس الاجنبية العاملة في الكويت، واشارت المصادر الى ان اجتماعاً تنسيقياً عقد في وزارة التربية امس بين ممثلين للمدارس الاجنبية ومسئولين في الوزارة، وتم خلاله بحث آلية الاغلاق، وايضا البحث عن مخرج لعدم ضياع العام الدراسي على الطلاب والطالبات. وتتخوف الكويت وسفارات الدول الغربية المؤيدة للحرب على العراق من عمليات ارهابية او انتقامية مما دعا مئات من الاميركيين والبريطانيين والكنديين المدنيين إلى مغادرتها بناء على نصائح وجهتها سفاراتهم وذلك إلى جانب المخاوف من تداعيات الحرب المحتملة على أمن المدنيين. وعلى صعيد آخر اعلنت الحكومة الكويتية انها أرجأت رفع طلبها إلى رئيس مجلس الامة جاسم الخرافي بعقد جلسة طارئة للبرلمان لطلب تشريعات وصلاحيات خاصة بحالة الطوارئ إذا ما تضارب الموعد الاولي الذي كانت حددته في الاول من مارس مع موعد عقد القمة العربية المرجح مطلع الشهر المقبل، وقال نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة لشؤون مجلسي الوزراء والامة محمد شرار ان تزامن عقد الجلسة الطارئة البرلمانية مع موعد انعقاد القمة العربية مطلع مارس المقبل يجعل من الصعوبة بمكان انعقادها، خصوصا وان عددا من الوزراء المعنيين باطلاع المجلس على التفاصيل والبيانات المتعلقة بخطة الطوارئ سيشاركون في الوفد الرسمي الكويتي المشارك في القمة. الكويت ـ زكريا عبدالجواد: