السبت 21 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 22 فبراير 2003 يصل الجنرال شارل سمسين ضابط الارتباط العسكري الأميركي مع الجيش الاسرائيلي الى تل أبيب اليوم بعد تمديد مهمته الى أجل غير مسمى، فيما أكدت مصادر الأمن الاسرائيلي ان الولايات المتحدة ستبلغ اسرائيل بموعد ضرب العراق قبل يوم واحد من بدء العمليات العسكرية، وسط تسريع خطوات تجنيد جزئي للاحتياط الاسبوع الجاري. ففي الوحدات المختلفة في الجيش الاسرائيلي يستعدون للهجوم على اساس فرضية ان الانذار لن يأتي الا قبل 6 ساعات من بدء القصف الاميركي. ويبدو ان الانذار الاميركي سيتم في محادثات هاتفية «في خط آمن» على اعلى المستويات ويحتمل ان يقوم الرئيس الاميركي، جورج بوش، بنفسه بابلاغ رئيس الوزراء ارييل شارون. وامكانية اخرى هي نقل الانذار في احدى القنوات التالية: من وزير الدفاع دونالد رامسفيلد، مستشارة الامن القومي كونداليزا رايس أو رئيس ال«سي.اي.ايه» جورج تينيت لنظرائهم الاسرائيليين - وزير الدفاع شاؤول موفاز، رئيس مجلس الامن القومي افرايم هليفي ورئيس الموساد مئير دغان. ويستعد الجيش الاسرائيلي لاحتمال ان يبدأ الهجوم الاميركي في الاول من مارس، فور انتهاء الاسبوعين الاخيرين اللذين خصصتهما الولايات المتحدة وبريطانيا بعد تقرير المفتشين الاخير، الذي طرح على مجلس الامن قبل اسبوع. والتقدير السائد في هذه اللحظة في جهاز الامن «وهذا الموعد يتغير في اوقات قريبة، وفقا للاهتزازات التي يتعرض لها الجهد الاميركي لتجنيد الدعم للخطوة» هو ان الهجوم سيبدأ في الاسبوع الاول من مارس. وفي اسرائيل يتمسكون بالتقدير بأن ليس لبوش اي نية للتراجع عن مخططاته للهجوم وانه رغم المعارضة الدولية المتزايدة، فان الحرب في النهاية ستتم. التقدير في اسرائيل هو ان الولايات المتحدة ستبذل جهدا دبلوماسيا لكبح امكانية ان تستخدم فرنسا حق النقض الفيتو في مجلس الامن في محاولة لمنع الاسناد الدولي للهجوم. وفي اسرائيل يتوقعون ان تطرح الادارة الاميركية أدلة اخرى على مخططات العراق لبناء الاسلحة الخاصة، غير المعلومات التي قدمها كولن باول الاسبوع الماضي الى مجلس الامن. وقبل بدء الهجوم يجري التخطيط لتجنيد محدود للاحتياط في قيادة الجبهة الداخلية. والتجنيد الذي سيبدأ في منتصف الاسبوع الجاري سيضم اصحاب المناصب الاساسية في الوحدات المختلفة للقيادة. والعديد من الجنود والضباط في القيادة تلقوا تنبيها على ذلك. بعضهم سيجند بأوامر، وآخرون بأوامر استثنائية. وقد طلب من بعضهم التوقيع على نماذج يوافقون بموجبها على انهم يعرفون انهم سيستدعون الى الخدمة قريبا بانذار قصير. كما ان من المتوقع تجنيد الاحتياط في وحدات سلاح الجو ووحدات الاستخبارات. وكان سلاح الجو رفع في الاونة الاخيرة، بقدر ما، مستوى تأهبه ولا سيما استعدادا لاحتمال هجوم عراقي بالطائرات على اسرائيل. ودليل آخر على اقتراب الهجوم الاميركي يتعلق باستعدادات السفارات الاجنبية في اسرائيل لاخلاء عامليها غير الأساسيين، وأبناء الدبلوماسيين وعائلاتهم، والمعلمين في المدرسة الأميركية في كفار شرياهو المخصصة للدبلوماسيين. القدس المحتلة ـ «البيان»: