السبت 21 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 22 فبراير 2003 يعتزم هانز بليكس كبير مفتشي الأمم المتحدة تقديم قائمة تضم نحو 30 سؤالاً الى مكتبه الاستشاري الاثنين المقبل حول ما لم يتم الاجابة عليه بخصوص نزع اسلحة العراق، في اطار اعداد تقريره المقرر تقديمه الى مجلس الامن الاربعاء، وسط مساعي أميركية لجعلها انذار أخير للعراق الذي سلم لائحة بأسماء شهود دوليين شاركوا في تدمير صواريخ واسلحة بيولوجية عام 1991، حيث تسعى واشنطن لانتزاع موافقة 9 اعضاء من جملة 15 اعضاء مجلس الامن، لعرقلة الفيتو الروسي أو الفرنسي أو الصيني. واشار دبلوماسيون الى ان هذه القائمة تأتي في اطار الاعداد لتقرير يقدمه بليكس لمجلس الامن الدولي كتابة في 28 فبراير الجاري او في الثالث من مارس اذار المقبل يليه عرض شفهي تحدد موعده مؤقتا في السابع من مارس. واضاف الدبلوماسيون ان الولايات المتحدة وبريطانيا تنويان تقديم مسودة قرار يوم الاثنين يطلب موافقة الامم المتحدة على شن حرب على العراق. لكن من غير المتوقع ان تضغط الدولتان من اجل التصويت على القرار قبل الاستماع الى تقرير من بليكس في علامة اخرى على انه من المقرر القيام بعمل عسكري في اوائل مارس. وقامت لجنة المراقبة والتفتيش والتحقق التي ترأسها بليكس باعداد الاسئلة التي تقع في حوالي 300 صفحة على مدى سنوات. ومن المتوقع تقديم نسخة موجزة من الاسئلة في «مجموعات» الى المجموعة الاستشارية للجنة التي تضم خبراء فنيين ومسئولين حكوميين يجتمعون في الامم المتحدة يومي الاثنين والثلاثاء المقبلين. واقترح اعضاء في مجلس الامن الدولي مثل المانيا استخدام الاسئلة كانذار اخير للعراق في محاولة لحل الخلافات بين خطط اميركية للمضي قدما في الحرب واولئك الذين يطالبون باستمرار عمليات التفتيش الى اجل غير مسمى. وقدم بول هاينبيكر سفير كندا لدى الامم المتحدة الاقتراح في اجتماع علني يوم الاربعاء الماضي. وقال بيل غراهام وزير الخارجية الكندي امس الاول انه يتعين على الامم المتحدة تحديد موعد للعراق كي يظهر انه اوفى بجميع المهام المطلوبة. لكن لا يوجد ما يدل على ان ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش ترغب في تضمين اسئلة في مسودة القرار رغم ان ذلك قد يكون وسيلة لرأب الخلافات الحادة بين اعضاء مجلس الامن. وتريد ادارة بوش في ضوء المعارضة القوية للحرب داخل مجلس الامن الحصول على موافقة تسعة اعضاء على الاقل من اعضاء المجلس مما يجعل من الصعب على روسيا او الصين او فرنسا التي تحظى بحق النقض «الفيتو» على قرارات المجلس الاقدام على استخدام هذا الحق. وقال اري فلايشر المتحدث باسم البيت الابيض «هناك دائما احتمال لاستخدام الفيتو على اي قرار تصدره الامم المتحدة» مضيفا ان واشنطن ستطرح القرار للتصويت عليه رغم هذا. ولم تعط سوى اسبانيا وبلغاريا تأييدا قويا الى الان للولايات المتحدة وبريطانيا. ويطالب اعضاء المجلس الاخرون مثل المانيا باستمرار التفتيش او انهم لا يشعرون بارتياح للانحياز الى اي من الجانبين. وكان متوقعا تداول مشروع القرار هذا الاسبوع لكن الدبلوماسيين قالوا انه تأجل فيما استمرت المفاوضات بين مسئولين اميركيين وبريطانيين ولان الرئيس الاميركي جورج بوش يريد اطلاع رئيس الوزراء الاسباني خوسيه ماريا ازنار الذي يزوره اوائل الاسبوع المقبل على مشروع القرار اولا. وقال مسئول بوزارة الخارجية الاميركية انه من المتوقع ان يقول مشروع القرار ان العراق انتهك قرار مجلس الامن الصادر في الثامن من نوفمبر الماضي «انتهاكا ماديا» الامر الذي ينشأ عنه عواقب وخيمة. لكن وزير الخارجية الاميركي كولن باول صرح لتلفزيون «ان 24» الالماني امس الاول بان مشروع القرار لن يتضمن مهلة تسمح للعراق بتفادي هجوم اذا اظهر انه يسلم طواعية اسلحة دمار شامل محظورة كما ارادت بريطانيا. من جهة ثانية سلمت العراق فريق المفتشين الدوليين لاحئة بأسماء الاشخاص الذين شاركوه في تدمير صواريخ واسلحة بيولوجية في عام 1991، مكملة بذلك لائحة تعود لاشخاص شاركوا بتدمير اسلحة كيميائية قامت بتسليمها للمفتشين الاسبوع الماضي حسب ما أعلنه مسئولون في الأمم المتحدة الخميس. ويتوقع أن يسعى خبراء الأمم المتحدة للعثور على الاشخاص المذكورة اسماءهم لمقابلتهم ومساندة المزاعم العراقية. وكان رئيس المفتشين الدوليين هانز بليكس، قد صرح الاسبوع الماضي بان العراق سلمه لائحة باسماء 83 شخصا شاركوا بتدمير اسلحة العراق الكيميائية. وقال بليكس ان لائحة من هذا النوع «تبدو نافعة» وفي تحرك منفصل، نفى العراق في رسالة بعثها لأمين عام الامم المتحدة كوفي عنان، اي صلة له بتنظيم القاعدة، كما نفى المزاعم الاميركية بانه مازال يحتفظ بأسلحة الدمار الشامل. وكان سفير العراق لدعم الامم المتحدة محمد الدوري قد اعلن الخميس ان بلاده بعثت برسالة لامين عام الامم المتحدة تنفي فيها المزاعم الاميركية بانها لاتزال تحتفظ بأسلحة الدمار الشامل وانها تدعم الارهاب. ـ الوكالات
بغداد سلمت لائحة شهود تدمير الصواريخ والأسلحة البيولوجية، بليكس يجهز 30 سؤالاً للعراق قبل إجتماع الأربعاء
