السبت 21 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 22 فبراير 2003 في مواجهة استمرار التهديدات الأميركية بشن حرب على العراق واصل المعارضون للعمل العسكري تظاهراتهم الاحتجاجية وعبر مجموعة من المتظاهرين الاميركيين عن تأييدهم لموقف باريس الرافض للحرب بالجميع امام القنصلية الفرنسية في لوس انجلوس في كاليفورنيا. بينما اجتذبت بغداد تجمعاً المانياً مناهضاً للحرب التي رفضها جموع من تلاميذ المدارس والمواطنين العاديين في العاصمة الفلبينية مانيلا وعدد من المسلمين الهنود في مدينة دلهي القديمة. وعبرت مجموعة من المتظاهرين الاميركيين عن تأييدها لموقف فرنسا حول مسألة العراق في تجمع امام قنصلية فرنسا العامة في لوس انغلوس في ولاية كاليفورنيا. وقد شارك في التظاهرة 12 من المعارضين للحرب يمثلون منظمات «اطباء من اجل المسئولية الاجتماعية» و«الاميركيون من اجل عمل ديمقراطي» و«الاميركيون ضد الحرب في العراق» للتعبير عن شكرهم لفرنسا على موقفها من الحرب ضد العراق. وكتب المتظاهرون عبارة «عاش السلام» بمعجنات فرنسية «كرواسان» امام القنصلية الفرنسية. وقال منظم التظاهرة جون سيلاي ان وفدا يحمل باقة من الزهر سلم القنصلية رسالة الى الرئيس الفرنسي جاك شيراك «لشكره على الزعامة الفرنسية لحمل الامم المتحدة على العمل من اجل التوصل الى تسوية لمنع الحرب». واضاف ان «فرنسا لعبت دورا رئيسيا في تحقيق آمال الغالبية في العالم بمطالبتها بمقاربة متوازنة وعقلانية من اجل ايجاد حلول تمنع الحرب ونتائجها التدميرية». واعرب عن اعتقاده بان «الرئيس (جورج) بوش تصرف بازدراء حيال القوانين والهيئات الدولية بما في ذلك الامم المتحدة ويقودنا الى قطيعة مع اصدقائنا». وقال دبلوماسيون في القنصلية ان القنصل العام جان لوك سبيود استقبل وفدا منهم ووعدهم بنقل رسالتهم الى السلطات الفرنسية. وتأتي هذه التظاهرة المؤيدة لفرنسا وسط تزايد مشاعر العداء لهذا البلد في الولايات المتحدة بعد ان رفضت باريس تأييد الخطط لعمل عسكري بقيادة واشنطن ضد العراق. ونظم مئات المسلمين الهنود تظاهرة أمس امام مسجد جاما في مدينة دلهي القديمة احتجاجاً على التهديدات التي اطلقها وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفيلد وقال فيها ان الولايات المتحدة وبريطانيا بانتا جاهزتين لضرب العراق. وفي مانيلا احتشدت مئات التلميذات في مسيرة احتجاج في العاصمة الفلبينية مانيلا ورفعت الصغيرات لافتات تدعو الى السلام ونبذ الحرب التي تلوح بها واشنطن ضد العراق بينما تظاهر الالاف في قلب العاصمة للغرض ذاته. وفي جنوب بافاريا في المانيا، أوقد مئات من المعارضين للحرب شمعات اتخذت شكل «لا للحرب». وكانت العاصمة العراقية بغداد قد اجتذبت في الايام الاخيرة مئات الاجانب من مختلف المشارب للتعبير عن رفضهم للحرب. وقال بيتر فان دايك الذي قاد احدى سيارات الاجرة التي تشتهر بها شوارع العاصمة البريطانية لندن الى بغداد يتبعه مئة من «الدروع البشرية» في عدد من الحافلات ذات الطابقين «انا خبير في «رايكي».. ابحثوا عنها في الانترنت». وجاء في موقع بشبكة الانترنت مخصص لاسلوب العلاج بالرايكي انه عن طريق اكتساب معرفة اعلى او وعي روحاني او «راي» يمكننا توجيه طاقة حياتنا او «كي» بطريقة سليمة لخلق نتائج ايجابية وتحقيق تغيير ايجابي على المستوى الشخصي والعالمي». وكانت الروحانية المسيحية ممثلة ايضا في بغداد بلقاء الكردينال روجيه ايتشيغاري المبعوث الخاص للبابا يوحنا بولس الثاني الاسبوع الماضي بالرئيس صدام حسين في محاولة لابعاد شبح الحرب. كما التقى جينادي زيوجانوف زعيم الحزب الشيوعي الروسي بصدام يوم الاربعاء. ويزور بغداد ايضا مزارع ايطالي من انزيو يدعى رودولفو توتشي بصحبة كلبه من فصيلة سان برنار. وانضم توتشي الى ربة منزل كندية ليؤسسا جماعة اطلقا عليها اسم «الجسور الى بغداد». واختار دعاة السلام الاسبان كرة القدم لنشر رسالتهم بتنظيم مباراة في اللعبة مع فريق جامعة المستنصرية انتهت بالتعادل بخمسة اهداف لكل من الفريقين. وقال الاسباني فرانك اميليا «لا يهم الفريق الذي العب في صفوفه. نحن هنا جميعا لنقول لا للحرب». ـ الوكالات

