السبت 21 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 22 فبراير 2003 اعلنت مصادر اميركية في سيئول ان آلاف الجنود الاميركيين بدأوا امس مناورات قرب الحدود بين الكوريتين تهدف الى اختبار قدراتهم الدفاعية في حال تعرضهم لهجوم كوري شمالي. ويفترض ان تستمر هذه المناورات حتى العاشر من مارس قرب المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين منذ انتهاء الحرب في 1953. وقال متحدث اميركي ان حوالي خمسة آلاف عسكري من فرقة المشاة الاميركية الثانية يشاركون في هذه المناورات. ويقع مقر قيادة هذه الفرقة التي تضم 15 الف عسكري، في دونغدوشيون التي تبعد حوالي اربعين كيلومترا شمال سيئول على احد الطرق التي سلكها الجيش الكوري الشمالي في 1950 لغزو الجنوب. وينتشر حوالي 37 الف عسكري اميركي باستمرار في كوريا الجنوبية بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع بين البلدين منذ انتهاء الحرب بين الكوريتين. واكد المتحدث باسم الفرقة الثانية الكومندان كورتيس روبرتس ان التدريبات تهدف الى تقييم قدرات الوحدات التي تكلف مهمات في زمن الحرب. واوضح «انها مناورات تجري كل ستة اشهر ولا علاقة لها بالوضع الدبلوماسي والسياسي الحالي»، موضحا ان «حوالي ثلث الجنود الـ 15 الفا يشاركون فيها». وتشكل هذه المناورات تمهيدا لتدريبات اكبر سيقوم بها العسكريون الاميركيون والكوريون الجنوبين بين الرابع من مارس والثاني من ابريل. وقالت السلطات الكورية الجنوبية ان هذه التدريبات التي تجري سنويا دفاعية وتهدف الى تعزيز قدرة القوات المتحالفة على الدفاع عن كوريا الجنوبية ضد عدوان خارجي. ويستهل باول جولته بزيارة اليابان حيث يصل الى طوكيو اليوم السبت لعقد لقاءات مع وزير الخارجية الياباني يوريكو كاواجوتشي وغيره من كبار المسئولين قبل ان يتوجه الى بكين غداً. ومن المتوقع ان يلتقي هناك بالرئيس الصيني جيانغ زيمين وبخليفته المرتقب هو غينتاو ووزير الخارجية الصيني تانغ جيا شيوان. ويختتم باول جولته بزيارة كوريا الجنوبية قبيل تسلم الرئيس الكوري الجنوبي الجديد منصبه رسميا. ويقول احد المسئولين الاميركيين ان واشنطن تدرك ان الرئيس الجديد بحاجة الى الوقت لتشكيل حكومته وتقرير سياسته وقال ان باول لا «ينوي ان يحثه على اي موقف خاص». وتتناول الرحلة ايضا المساعي الاميركية في اتجاه حرب محتملة على العراق وهو امر ترفضه الصين محتجة بانه ينبغي منح مفتشي الاسلحة الدوليين مزيدا من الوقت للبحث عن اسلحة الدمار الشامل المشتبه بها في العراق. وقد تكون زيارة باول لبكين هي اصعب مرحلة في الرحلة. ويريد المسئولون الاميركيون ان تكون الصين اكثر صرامة في حث كوريا الشمالية على التخلي عن طموحاتها النووية. ويقول المحللون ان الامر قد يستغرق بعض الوقت قبل ان تقرر الصين فرض عقوبات اقتصادية على كوريا الشمالية التي تشترك معها بكين في حدود طويلة ولا ترغب في ان يكتسحها اللاجئون. وقال جويل ويت من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية «انهم لا يريدون اسلحة نووية بشبه الجزيرة الكورية. ولا يريدون من جهة اخرى زعزعة استقرار المنطقة ولذا فهم يعتقدون انه ينبغي للولايات المتحدة ان تتفاوض مع كوريا الشمالية». واضاف «لا ارى انهم سيتوجهون للضغط على كوريا الشمالية دون استنزاف كافة الاحتمالات الدبلوماسية والتي اعني بها الحوار بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية». ـ أ.ف.ب ـ رويترز